فيروس بيئي جديد يحسن معايير سلامة الغذاء

منذ 1 ساعة
فيروس بيئي جديد يحسن معايير سلامة الغذاء

في خطوة قد تُحدث تحولاً في كيفية معالجة مخاطر تلوث الطعام، أكدت مجموعة من الباحثين الصينيين أن فيروساً طبيعياً يُعرف بالعاثية دبليو5 يمكن أن يلعب دوراً حيوياً في القضاء على بكتيريا السالمونيلا المقاومة للمضادات الحيوية. وقد قاد هذا البحث “هويتيان قو” من كلية الطب البيطري بجامعة قانسو الزراعية، الذي عبر عن أهمية هذا الفيروس باعتباره “صاروخاً موصلاً بدقة” يهدف بشكل مباشر إلى معالجة السالمونيلا الضارة المنتشرة في الأغذية ومواد التغليف.

تعتبر السالمونيلا واحدة من أكثر البكتيريا المسببة للأمراض المرتبطة بالغذاء، حيث تقدر المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنها تسبب سنوياً إصابة 1.35 مليون شخص و تؤدي إلى دخول أكثر من 26,500 شخص إلى المستشفيات، بالإضافة إلى نحو 420 حالة وفاة. في ضوء هذه المعطيات، تظهر أهمية الأبحاث التي تتناول أساليب جديدة وآمنة في مكافحة هذه البكتيريا.

في التجارب المخبرية، تم استخدام العاثية دبليو5 بنجاح لتقليل مستويات السالمونيلا، كما نجح في تعطيل الأغشية الحيوية المرتبطة بهذه البكتيريا على مجموعة متنوعة من المواد الغذائية، بما في ذلك الحليب واللحوم والبيض، في ظروف تخزين تحاكي الواقع. هذه النتائج تعكس إمكانيات هذا الفيروس كحلاً مبتكراً لمشكلات السلامة الغذائية.

يأتي هذا البحث في إطار سعي العلماء نحو إيجاد حلول صديقة للبيئة لمعالجة التلوث الغذائي، حيث أكد الباحثون أن استخدام العاثية دبليو5 لا يترك أي بقايا كيميائية ضارة، مما يجعله خياراً جذاباً مقارنةً بالمواد الكيميائية التقليدية.

وأشار “قو” إلى وجود خطط متعددة لاستغلال هذه العاثية في سلسلة الإمداد الغذائي، مثل استخدامها كجزء من علف الماشية، أو كمطهر للأسطح في مصانع معالجة اللحوم، أو حتى كرش لمساعدتها في الحفاظ على المنتجات الطازجة. هذه الاستخدامات المحتملة تعكس انفتاح الأفق أمام مستقبل جديد لأدوات السلامة الغذائية.

إن النتائج المستخلصة من هذه الدراسة لا تفتح فقط آفاقاً جديدة للبحث العلمي، بل تعزز أيضاً من قدرة المجتمعات على مواجهة تحديات تلوث الغذاء والمقاومة المتزايدة للمضادات الحيوية، مما يعكس أهمية دمج الحلول البيولوجية في استراتيجيات الأمن الغذائي.