هيئة البريد الأمريكية توقف مساهمتها في المعاشات مؤقتا لتجنب أزمة السيولة المالية
أعلنت هيئة البريد الأمريكية عن قرارها بتعليق مساهماتها كصاحب عمل في نظام معاشات موظفي الحكومة الفيدرالية بصورة مؤقتة، وذلك في محاولة للتخفيف من الضغوط المالية التي تواجهها. يأتي هذا القرار في ظل أزمة مالية حادة تتعرض لها الهيئة، مما يبقي على سيولتها ويضمن استمرارية دفع الرواتب والمستحقات للموردين وتقديم خدمات البريد بشكل فعال.
وأكد لوك جروسمان، المدير المالي للهيئة، في رسالة موجهة للعاملين، أن هذه الإجراءات تأتي كخطوة ضرورية للحفاظ على العملية التشغيلية للهيئة، مشيراً إلى أن الوضع المالي قد يزداد سوءًا وقد تواجه الهيئة نقصًا في السيولة بحلول فبراير 2027 إذا لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة. ومع ذلك، فقد طمأن جروسمان المتقاعدين الحاليين والمستقبليين بأنهم لن يشعروا بتأثير فوري لهذا التعليق.
على الرغم من أن قرار الإدارة قد لا يكون مثاليًا، إلا أنه يبدو ضروريًا بالنظر إلى الأوضاع المالية الحالية. براين رينفرو، رئيس نقابة سعاة البريد، أشار إلى أن النقابة تدرك حجم الضغوط المالية وأن هذا القرار لا يؤثر بشكل مباشر على العاملين في الوقت الراهن.
تشهد هيئة البريد أيضًا تراجعًا ملحوظًا في حجم البريد الذي تتلقاه سنويًا، حيث انخفض من 220 مليار قطعة عام 2006 إلى حوالي 110 مليارات قطعة حاليًا. هذا التراجع الحاد كان له تأثير كبير على الإيرادات، إذ حققت الهيئة خسائر صافية بلغت 9 مليارات دولار في العام المالي 2025، بعد خسائر بلغت 9.5 مليار دولار في العام السابق، رغم تحقيق زيادة بنسبة 1.2% في الإيرادات التشغيلية.
في ظل هذه الأزمة، يسعى المسؤولون في الهيئة إلى الضغط على الكونجرس لرفع سقف الاقتراض الذي تم وضعه منذ عقود، مما سيمكن الهيئة من تعديل أسعار الطوابع للتكيف مع الخسائر المالية المتزايدة. يأتي هذا في وقت تحتاج فيه الهيئة إلى تدابير أكثر فاعلية لضمان استمرارية خدماتها الحيوية وتحسين وضعها المالي على المدى الطويل.