تراجع الجنيه الإسترليني مع زيادة الطلب على الدولار في ظل هشاشة وقف إطلاق النار
شهد الجنيه الإسترليني انخفاضاً بسيطاً في تعاملات اليوم الخميس، ليواصل بذلك تراجعه أمام الدولار الأمريكي الذي استعاد بعضاً من قوته كملاذ آمن للمستثمرين. يأتي هذا التراجع بعد عدة مؤشرات تشير إلى عدم استقرار اتفاقات وقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط، مما ساهم في تلاشي موجة التفاؤل التي شكلت حالة من النشاط في الأسواق المالية بداية الأسبوع.
فقدت العملة البريطانية حوالي 0.1% من قيمتها، لتصل إلى مستوى 1.3392 مقابل الدولار الأمريكي، بعد أن كانت قد حققت مكاسب مبدئية نتيجة لتحسن الشهية لدى المستثمرين نحو المخاطر. إلا أن التوترات الناتجة عن تقارير تتعلق بالانتهاكات للهدنة بين الولايات المتحدة وإيران أعادت الحذر إلى الأسواق، مما أثر سلباً على الإسترليني الذي يعتبر أحد العملات ذات الحساسية العالية للمخاطر.
على الرغم من الأنباء الإيجابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الشكوك حول استمرار حالة التهدئة في المنطقة أدت إلى تباطؤ أداء العملات ذات الخطورة العالية، بما في ذلك الجنيه الإسترليني. في هذا السياق، أشار كريس تيرنر، الخبير الاستراتيجي في “ING”، إلى أن التوجه نحو هذه العملات قد يستمر طالما استمرت السرديات حول خفض التصعيد، محذراً من أن أي انتكاسات جيوسياسية قد تتسبب في عودة الدولار إلى الواجهة بقوة.
تستمر الأحداث في الشرق الأوسط في التأثير على حركة الأسواق بشكل عام، حيث تسعى المستثمرون إلى إعادة تقييم مخاطرهم في ظل الظروف المتغيرة. وبناءً على ذلك، يبدو أن العملة البريطانية تواجه تحديات كبيرة في المدى القريب، مما يدفع المتداولين نحو اتخاذ قرارات أكثر حذرًا في تعاملاتهم المقبلة.