مجلس حكماء المسلمين يؤكد أن رعاية الأيتام واجب ديني وإنساني يجسد قيم الرحمة والم compassion

منذ 1 ساعة
مجلس حكماء المسلمين يؤكد أن رعاية الأيتام واجب ديني وإنساني يجسد قيم الرحمة والم compassion

أكَّد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على حق الأيتام في الرعاية الكريمة والاحتضان المجتمعي. كما شدد على أهمية تقديم الدعم النفسي والتعليمي والاجتماعي لهم، مما يساعدهم في بناء مستقبل آمن ومستقر ويضمن لهم الاندماج الفعّال في مجتمعاتهم.

الرعاية باليتيم: واجب ديني وإنساني

أوضح مجلس حكماء المسلمين، في بيان أصدره بمناسبة يوم اليتيم الذي يُحتفل به في أول جمعة من أبريل كل عام، أن رعاية اليتيم تعتبر واجبًا دينيًا وإنسانيًا أساسيًا. فهي ليست مجرد عمل خيري أو التزام اجتماعي عابر، بل تعكس جوهر الرسالات السماوية وتجسد معاني الرحمة والتكافل والتراحم بين الأفراد.

حماية كرامة اليتيم وتهيئة البيئة المناسبة

وأشار المجلس إلى أن الاهتمام باليتيم يجب أن يبدأ من صون كرامته الإنسانية وتلبية احتياجاته الأساسية. من الضروري أيضًا تهيئة بيئة آمنة ومحفزة لنموه النفسي والاجتماعي، مما يمكنه من تجاوز آلام الفقد، ويمنحه الثقة في نفسه والإحساس بقيمته، فضلاً عن الأمل في مستقبله. كما أكد على أهمية بناء منظومات متكاملة للرعاية تتجاوز الإعالة المادية لتشمل التربية والتأهيل والتمكين، ليصبح اليتيم عنصراً فعّالاً في مجتمعه.

الاهتمام الإسلامي بالأيتام

لفت المجلس إلى العناية الكبيرة التي منحها الإسلام للإنسان من خلال مقاصد كبرى، يأتي في مقدمتها حفظ النفس ورعايتها. كما أشار إلى أن اليتيم يُعتبر من الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع، ولذلك خُص بعناية خاصة في القرآن الكريم والسنة النبوية. قال تعالى: “فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ”، وأيضًا: “وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا”. كما روى رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا”، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى.

دعوة لنشر الوعي والرعاية

دعا مجلس حكماء المسلمين المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية والإعلامية إلى تكثيف جهودها لنشر الوعي بحقوق الأيتام. كما أكد على ضرورة ترسيخ ثقافة احتضانهم وإطلاق المبادرات والبرامج التي تسهم في رعايتهم وتمكينهم. هذا يضمن لهم حياة كريمة ويحول دون تعرضهم للتهميش أو الحرمان أو الإقصاء.