انطلاق الاحتفالات بعد انتهاء ترميم تمثال الملك رمسيس الثاني في الأشمونين بالمنيا

منذ 6 ساعات
انطلاق الاحتفالات بعد انتهاء ترميم تمثال الملك رمسيس الثاني في الأشمونين بالمنيا

انتهت البعثة الأثرية المصرية الأمريكية المشتركة في منطقة الأشمونين بمحافظة المنيا من أعمال ترميم وإعادة تركيب تمثال الملك رمسيس الثاني. ويأتي هذا الإنجاز بعد الكشف عن الجزء العلوي من التمثال في فبراير 2024، حيث تم تركيبه في موقعه الأصلي فوق الجزء السفلي وإعادته إلى مكانه أمام المدخل الشمالي للمعبد.

التزام الدولة بالحفاظ على التراث الحضاري

أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة المصرية بالحفاظ على تراثها الحضاري وفق أعلى المعايير العلمية الدولية. وأشار إلى أن أعمال الترميم التي خضع لها تمثال الملك رمسيس الثاني تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون العلمي البنّاء مع البعثات الأجنبية، مما يسهم في إبراز القيمة التاريخية والأثرية لمواقع محافظة المنيا، ويعزز جهود تنشيط السياحة الثقافية.

كفاءة الخبرات المصرية في الترميم

صرّح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بأن هذا المشروع الأثري والعلمي يعكس كفاءة وخبرة الكوادر المصرية في مجالات الترميم والتوثيق والدراسة. ويؤكد حرص المجلس الأعلى للآثار على تطبيق أحدث الأساليب العلمية في صيانة وحفظ التماثيل الضخمة، بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة.

مواصفات تمثال الملك رمسيس الثاني

قال رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع، إن التمثال يبلغ ارتفاعه حوالي 6.7 متر ووزنه يزيد عن 40 طنًا، وهو مصنوع من الحجر الجيري. يتكون التمثال من أربعة أجزاء رئيسية، تشمل جسد التمثال المكسور إلى نصفين، بالإضافة إلى قاعدة مكونة من ثلاث كتل حجرية ضخمة، فضلاً عن الأساسات السفلية غير المنقوشة.

اكتشاف الجزء العلوي وترميمه

أشار عبد البديع إلى أن التمثال هو واحد من تمثالين معروفين حالياً في الجزء الشمالي من المعبد بمنطقة الأشمونين، وهو يجسد الملك رمسيس الثاني جالسًا في مشهد يبرز عبقرية الفن والنحت في مصر القديمة.

تعود أعمال البعثة الأثرية المصرية الأمريكية في الأشمونين إلى عام 2023، برئاسة الدكتور باسم جهاد من المجلس الأعلى للآثار والدكتورة يوفونا ترنكا من جامعة كولورادو. تتولى البعثة إجراء دراسات وحفائر علمية شاملة للمدينة. وقد تم العثور على الجزء العلوي من التمثال في فبراير 2024، بطول يبلغ حوالي 3.7 متر ووزن يصل إلى 12 طنًا، حيث كان مدفونًا تحت طبقات ترجع إلى عصور لاحقة.

الدراسات والتوثيق الرقمي

وأوضح الدكتور باسم جهاد أن البعثة قامت بإجراء دراسات أثرية وفنية دقيقة لمطابقة الجزء العلوي المكتشف مع الجزء السفلي الذي تم الكشف عنه عام 1930، بالإضافة إلى دراسة أحجار القاعدة والأساسات. شملت الأعمال أيضاً التوثيق الرقمي الكامل، وتقييم حالة الحفظ، ودراسة الأحمال وطبيعة الحجر، ومعالجة الميل في أساسات التمثال المكونة من خمس كتل حجرية.

خطوات الترميم

بعد اعتماد خطة الترميم من اللجنة الدائمة للآثار المصرية، بدأت أعمال الترميم في سبتمبر 2025، والتي تضمنت فك الأجزاء المتضررة، وتقوية وترميم الأحجار، ثم إعادة تركيبها في موضعها الأصلي وفقاً للتسجيلات العلمية.