الإفتاء تنظم دورة تعليمية متميزة حول الهوية الدينية وقضايا الشباب لتعزيز الوعي الفكري والديني
تنظم دار الإفتاء المصرية دورة تدريبية تفاعلية تحت عنوان “الهوية الدينية وقضايا الشباب” يوم الإثنين المقبل في مقرها بالقاهرة. تأتي هذه المبادرة في سياق جهودها المستمرة لدعم الشباب وتعزيز وعيهم الديني والفكري لمواجهة التحديات المعاصرة.
ضرورة الدورة في ظل الاضطراب الفكري
تستجيب هذه الدورة للواقع الشبابي الذي يعاني من اضطراب في المفاهيم وتعدد في الخطابات المتناقضة. إذ يجد الشباب أنفسهم في مواجهة اتجاهات تُفرغ الحياة من معناها باسم الحرية المطلقة، وأخرى تدفعهم إلى الغلو والتطرف باسم الدين، مما يؤدي إلى تشوش الرؤية وضياع البوصلة الفكرية لدى شريحة واسعة منهم.
أهداف الدورة ومحتواها
تركز الدورة على إعادة بناء التصور المتوازن للحياة والإنسان والكون. سيتم تناول موضوعات علمية رصينة تربط بين الإيمان والعقل، مع إعادة الاعتبار لمعنى اليقين وأثره في الاستقرار النفسي والفكري. كما ستتناول الدورة إشكاليات الإلحاد والشبهات الفكرية المعاصرة ومنهجية التعامل معها.
تحليل جذور التطرف
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تحليل جذور التطرف وأسبابه الفكرية والتاريخية، وسمات الخطاب المتطرف ووسائل كشفه وتفكيكه. الهدف هو تقديم نموذج معرفي إسلامي يقوم على الوسطية والاعتدال، مما يُمكِّن الشباب من التمييز بين الخطاب الديني الصحيح والخطابات المنحرفة.
قضايا فكرية وفلسفية مهمة
ستسلط الدورة الضوء على مجموعة من القضايا الفكرية والفلسفية التي تهم الشباب، مثل البحث عن معنى الحياة ودوافع الإنسان، والعلاقة بين العلم والدين في فهم الكون والوجود. سيتم مناقشة إشكالية الشر والمعاناة في التصور الإيماني، إضافة إلى معوقات الوصول إلى اليقين وثمراته في حياة الإنسان.
التعامل مع الشبهات الفكرية
أيضاً، ستتناول الدورة منهجية التعامل مع الإلحاد والشبهات الفكرية، ومفهوم التطرف وأسبابه الفكرية والتاريخية. سيتم تقديم نماذج تطبيقية لأفكار منحرفة ووسائل تفكيكها، مع عرض النموذج المعرفي الإسلامي القائم على الوسطية والاعتدال وأُسس العلاقات الصحية.
الحماية والعلاج من الانحراف
تهدف هذه الدورة إلى ضبط الحدود السلوكية والفكرية وفق الضوابط الشرعية والنفسية، لحماية الأفراد والمجتمع من الانحراف والاضطراب. تعتبر هذه المبادرة خطوة هامة نحو بناء مجتمع واعٍ ومتعافي.