ثورة طبية جديدة تجمع بين العلاج التقليدي وابتكارات الذكاء الاصطناعي في التشخيص المتقدم
تحول القطاع الطبي مع بداية 2026
يشهد القطاع الطبي العالمي تحولاً دراماتيكياً مع بدء عام 2026، حيث ندخل عهداً جديداً يعيد تعريف مفهوم الرعاية الصحية. يتغير النبض البشري إلى بيانات بينما يتحول الذكاء الاصطناعي إلى جراح دقيق، مما يجعل قطاع الرعاية الصحية ساحة معركة رقمية ضخمة. لم يعد يتم قياس القوة بحجم المستشفيات، بل بدقة الخوارزميات القادرة على التنبؤ بالأمراض وصياغة مستقبل الحياة البشرية.
OpenAI تُعيد تشكيل الرعاية الصحية
أطلقت شركة OpenAI إصداراً مخصصاً من ChatGPT لدعم الأطباء والعاملين في القطاع الطبي تحت اسم “OpenAI for Healthcare”. تهدف هذه الأداة إلى تحليل الحالات الطبية، تخصيص خطط رعاية المرضى، وتقليل الأعباء الإدارية. تعتمد الأداة على استشهادات محسّنة من مصادر طبية موثوقة، وتتماشى مع قانون حماية خصوصية المعلومات الصحية الأمريكي (HIPAA).
بدأت OpenAI بالفعل تطبيق الأداة داخل مؤسسات طبية بارزة، منها مستشفى بوسطن للأطفال، مركز ميموريال سلون لعلاج السرطان، ومركز سيدارز سيناي الطبي في لوس أنجلوس.
استراتيجية شركة أنثروبيك
تعزز شركة أنثروبيك وجودها في هذا المجال، حيث أطلقت تحديثات جديدة لروبوت المحادثة Claude لتعزيز الاكتشافات العلمية. كما تستعد لإقامة حدث الأسبوع المقبل لتسليط الضوء على رؤيتها لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.
فرص وتحديات
تعتبر OpenAI وأنثروبيك أن التوسع في مجال الرعاية الصحية يمثل فرصة لتعزيز الإيرادات وترسيخ منتجاتهما في الحياة اليومية. تأتي هذه الجهود في وقت تسعيان فيه لتعويض التكاليف المتزايدة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وإثبات فائدتها العملية. ومع ذلك، يترافق هذا التوجه مع مجموعة من المخاطر، منها التعامل مع بيانات حساسة، والعمل في قطاع خاضع لتنظيم صارم، واحتمال حدوث أخطاء قد تترتب عليها عواقب خطيرة.
استخدام الذكاء الاصطناعي في العيادات الطبية
تشير OpenAI إلى أن ChatGPT Health لا تقدم تشخيصات رسمية، بل تركز على توفير معلومات صحية عامة. ذكرت الشركة أنه حتى قبل إطلاق الميزة الجديدة، كان أكثر من 200 مليون شخص يطرحون أسئلة صحية على ChatGPT أسبوعياً. بدأ الأطباء أيضاً في استخدام هذه الأدوات، حيث أفاد تقرير للجمعية الطبية الأمريكية بأن ثلثي الأطباء استخدموا تقنيات الذكاء الاصطناعي durante عام 2024.
تجربة مستشفى بوسطن للأطفال
في مستشفى بوسطن للأطفال، أكد جون براونستين، نائب الرئيس وكبير مسؤولي الابتكار، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في دعم التشخيص هو من أكثر حالات الاستخدام شيوعاً بين الأطباء. يستخدم نحو 30% من موظفي المستشفى أداة مخصصة مبنية على تقنيات OpenAI، لكنه أقر بوجود مخاوف من حدوث “حادث سلبي” نتيجة خطأ في الذكاء الاصطناعي، مما يمكن أن يؤثر سلباً على سير العمل.
نظرة مستقبلية
على الرغم من هذه التحفظات، يرى براونستين أن التحسينات المستمرة في الأداء قد تفوق الحوادث السلبية المحتملة على المدى الطويل، مشابهة لما يحدث في تقنيات القيادة الذاتية.