الأقصر تستعد لتوسيع تطبيق الحلول المستدامة لمياه الشرب لتعزيز الجودة والمحافظة على البيئة

منذ 2 ساعات
الأقصر تستعد لتوسيع تطبيق الحلول المستدامة لمياه الشرب لتعزيز الجودة والمحافظة على البيئة

في إطار سعي الدولة لتحقيق الاستدامة في قطاع مياه الشرب، نظمت محافظة الأقصر ورشة عمل حول “تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار لإنتاج مياه شرب آمنة”، بحضور عدد من القيادات والخبراء في مجال مياه الشرب والصرف الصحي. تأتي هذه الفعالية ضمن مشروع لتعزيز الابتكار في قطاع المياه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، UN-Habitat، مما يعكس التوجه الإيجابي نحو تطبيق حلول مبتكرة تدعم أهداف التنمية المستدامة.

وأكد المهندس مصطفى الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، على ضرورة تعزيز وسائل تحسين جودة المياه واستخدام الموارد بكفاءة. وأشار إلى أهمية تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار والتي تتيح الحصول على مياه نقية بتكاليف منخفضة وتأثير بيئي ضئيل. هذه التكنولوجيا تمثل خطوة هامة نحو تحقيق طموحات الشركة في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما شدد الشيمي على ضرورة تأهيل الكوادر الفنية وتعزيز برامج التدريب، بالإضافة إلى أهمية التعاون مع المنظمات الدولية لضمان تلبية احتياجات المجتمع وتحقيق الأهداف المستقبلية وفق رؤية مصر 2030. وعبر عن تقديره للدعم الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، مشيرًا إلى أن استمرار هذا التعاون سيكون له أثر إيجابي على تطوير قطاع المياه في البلاد.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد رزق، مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة، أن تكنولوجيا الترشيح الطبيعي تُعد نموذجًا ناجحًا للتفكير خارج الصندوق، حيث تمكّن من إنتاج مياه شرب بتكلفة منخفضة جداً وبسرعة. وأشاد بالتعاون مع الشركة القابضة وشركاتها التابعة، معربًا عن استمرار دعم البرنامج للتطوير في هذا القطاع الحيوي.

وفي سياق مرتبط، ذكر الدكتور رفعت عبد الوهاب، رئيس مشروعات الترشيح الطبيعي بالشركة القابضة، أن هذه التكنولوجيا تعتمد على استخدام التربة كوسيلة ترشيح طبيعية، مما يقلل من الاعتماد على المواد الكيميائية ويعزز من الحفاظ على البيئة. وأشار إلى أن تطبيقها في دول متقدمة مثل ألمانيا وهولندا يضعها في مصاف الحلول الموثوقة والمستدامة.

كما استعرض الدكتور أحمد الضرغامي، مدير المشروع بالبرنامج، تكامل الإبداع التكنولوجي مع الدعم المؤسسي، مؤكدًا أهمية ذلك في تعزيز الأمن المائي وتحسين جودة الحياة. وأكد على ضرورة التوسع في هذه الحلول المنخفضة التكلفة وبناء قدرات محلية لنقل المعرفة الفنية وضمان استمرارية التشغيل.

وفي التطبيق العملي، أشار المهندس رجب عرفة، رئيس شركة مياه قنا، إلى إنجاز تنفيذ 15 وحدة ترشيح طبيعي، مع خطط للتوسع في إنشاء وحدات جديدة لدعم إمدادات المياه، في الوقت الذي أكدت فيه المهندسة دينا عمر، رئيس شركة مياه بني سويف، على نجاح تجربة تطبيق هذه التكنولوجيا في المحافظة وتحسين الخدمات في المناطق النائية.

أما في الأقصر، فقد أوضح اللواء أحمد عرفة، رئيس شركة المياه، أن هناك 10 وحدات ترشيح طبيعي تعمل بنجاح، مع التركيز على تحسين كفاءة الإمدادات المائية خاصة خلال فترات الذروة. ولقد تم إنشاء ما يقارب 80 وحدة من هذه التكنولوجيا في محافظات الوجه القبلي، دون أن تتحمل الدولة أي رسوم مالية إضافية.

ختامًا، تمثل هذه المبادرات خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن المائي في مصر وتبني حلول منخفضة التكلفة تهدف إلى تحسين نوعية خدمات مياه الشرب. إن هذه الجهود تتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين في جميع أنحاء البلاد.