صندوق النقد الدولي يحذر من أن الدعم الشامل للطاقة يسبب تشوهات في السوق العالمية ويكلف الأعباء المالية العالية

منذ 3 ساعات
صندوق النقد الدولي يحذر من أن الدعم الشامل للطاقة يسبب تشوهات في السوق العالمية ويكلف الأعباء المالية العالية

شهد الاقتصاد العالمي في الفترة الأخيرة تحديات جديدة نتيجة للأزمات المتتالية، حيث أشار مدير إدارة شئون المالية العامة بصندوق النقد الدولي، رودريجو فالديز، إلى أن التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط نتيجة الصراع المستمر تزيد من الضغوط على الموازنات العامة للعديد من الدول. هذا الوضع يتزامن مع تراجع الحيز المالي المتاح لمواجهة هذه التحديات، مما يضع حكومات العالم أمام اختبار كبير.

وفي السياق ذاته، تزايدت المطالب بزيادة الدعم الحكومي لمواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود. ومع ذلك، قدم فالديز نصيحة مهمة حيث دعا إلى توجيه الدعم نحو الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع، مشدداً على أهمية ترك الأسعار في الأسواق تعكس الوضع الفعلي لضمان قدرة الاقتصادات على التكيف مع الظروف المتغيرة.

كما حذر فالديز من العواقب المحتملة للإجراءات غير المدروسة، مثل الدعم العيني الشامل لطاقة والأسعار المدعومة، التي قد تؤدي إلى تشويه الأسعار وتصدير الأزمات للأسواق العالمية. وشدد على ضرورة إعادة هيكلة المصروفات العامة كخيار استراتيجي، ولكن مع التأكيد على أن يتم توجيه الدعم الاستثنائي بشكل مؤقت وموجه نحو المستحقين الفعليين.

أوضح فالديز أن الدين العام العالمي لا يزال في مسار تصاعدي وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة، حيث تشير التوقعات إلى أنه قد يصل إلى 99% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028. وفي حال حدوث صدمات اقتصادية حادة، قد يصل هذا الدين إلى مستويات غير مسبوقة تصل إلى 121%، مما يزيد من مخاطر تفاقم أعباء الديون السيادية.

وفي إطار التحذير من التكاليف المستقبلية، شدد فالديز على أهمية اتخاذ خطوات فورية لإنشاء هوامش أمان مالي، ملمحاً إلى أن قدرة الدول على مواجهة الأزمات المستقبلية تتطلب توفر حيز مالي كافٍ. كما أشار إلى أن تأجيل خطط ضبط المالية العامة وترشيد الإنفاق سيجعل الموقف أكثر صعوبة، مما يقلص من قدرة الحكومات على اتخاذ إجراءات فعالة في أوقات الأزمات.

بالإضافة إلى ذلك، دعا فالديز الدول إلى إقامة أطر مالية شفافة وموثوقة على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن الدول النامية ذات الدخل المنخفض يجب أن تعزز دخلها السيادي والمحلي لضمان استدامة برامج الحماية والمشروعات التنموية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة وتراجع التمويلات والمساعدات الخارجية المتاحة.