شيخ الأزهر يدعو لعودة القيم الدينية لمواجهة الأزمات العالمية الراهنة

منذ 7 ساعات
شيخ الأزهر يدعو لعودة القيم الدينية لمواجهة الأزمات العالمية الراهنة

أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عن قلقه تجاه تراجع القيم الإنسانية والأخلاقية في الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن بعض القادة وصناع القرار السياسي ينحدرون نحو الأنانية ويبحثون عن مصالحهم المادية بشكل ضيق، متجاهلين معاناة الفئات الضعيفة والفقيرة. وصرح فضيلته بأن التاريخ شهد العديد من الأنظمة الطاغية التي انتهت نهايتها تحت التراب، مؤكدًا أن العدالة الإلهية ستتحقق في النهاية، برغم تأخرها، وأن الظلم لا يدوم.

تأتي تلك التصريحات خلال استقبال شيخ الأزهر لسفيرة جمهورية فنلندا بالقاهرة، رييكا إيلا، حيث تم بحث سبل تعزيز الحوار بين الأديان وتعزيز قيم السلام والتعايش السلمي بين الشعوب. وفي هذا السياق، أكد فضيلته على أهمية العودة إلى تعاليم الدين وأخلاقه كوسيلة للخروج من الأزمات الحالية، حيث أن هذه التعاليم تمثل الطريق الأوحد نحو إنقاذ البشرية من التدهور الأخلاقي الذي يعاني منه العالم.

في حديثه عن الصراعات الدامية التي يشهدها العالم، وصف شيخ الأزهر الممارسات غير الأخلاقية التي تتصاعد في ظل تجارة السلاح وتقديم المصالح المادية على الأرواح البريئة، وكأنها تعكس خللًا عميقًا في منظومة القيم الإنسانية. وأشار إلى أن الحروب لا تحقق الأهداف المعلنة غالبًا، بل تؤدي إلى دمار إنساني واسع وتزرع الكراهية بين الشعوب، مما قد يستغرق وقتًا طويلاً لتجاوز العواقب الناتجة عنها.

كما نوّه فضيلته بأن الضحايا الحقيقيين لتلك الحروب هم الفقراء والضعفاء، الذين يدفعون ثمن الصراعات بينما يظل صانعوها في عالم بعيد عن معاناتهم. وطرح سؤالًا عميقًا: “كيف يمكن لأي إنسان ذو عقل وقلب أن يشعل حربًا يدفع ثمنها الأبرياء وينفّذ مخططاته على حسابهم؟”.

من جهتها، عبرت سفيرة فنلندا عن تقديرها لجهود شيخ الأزهر في تعزيز الحوار بين الأديان وتدعيم قيم الأخوة والسلام. وأكدت حرص بلادها على تقوية العلاقات مع المؤسسات الدينية، مشيدة بالتعاون المستمر في مجالات ذات اهتمام مشترك، مما يعكس أهمية العمل المشترك نحو عالم أفضل يسوده التفاهم والتعايش السلمي.