إعلام النواب يطلق حملة وطنية لحماية الهوية وتعزيز السلم المجتمعي
أعربت الدكتورة النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الإعلام والآثار والثقافة بمجلس النواب، عن تقديرها للجهود المبذولة من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، فيما يخص السلوك الإعلامي حول حادثة “فتاة الإسكندرية”. وأشارت إلى أهمية تكثيف الرقابة على المحتوى الإعلامي، خاصة في الأمور الحساسة التي تؤثر على المجتمع.
في تصريح صحفي، دعت البدوي إلى ضرورة التعامل الفوري مع الانتهاكات الإعلامية المتعلقة بجرائم “زنا المحارم”، مشيرة إلى أن تناول مثل هذه القضايا يشكل تهديداً للأمن القومي المصري ويؤثر سلباً على تماسك المجتمع وهويته. وأكدت أن تداول هذه النوعية من الأخبار يضر بصورة مصر على الصعيد الدولي، حيث يساهم في تشكيل انطباع مغلوط حول القيم والأخلاق التي يتمتع بها الشعب المصري.
وأوضحت البدوي أن تكرار نشر هذه الأخبار يشكل حالة من التطبيع النفسي مع الجرائم، مما يؤدي إلى تآكل القيم الأخلاقية لدى الشباب ويؤثر على الثقة داخل الأسر، وهو ما قد ينعكس سلباً على استقرار المجتمع ككل. فالضرر الناجم عن هذه الممارسة يتجاوز الإطار الإعلامي ليصل إلى الجوانب الأكثر حساسية في الحياة الاجتماعية.
كما شددت البدوي على أنه ينبغي عدم الاستمرار في نشر تلك القضايا، حيث إن الفائدة التي قد تخرج منها لا توازي الأضرار التي تلحق بالمنظومة الأخلاقية. بل أكدت أن الردع يجب أن يكون من خلال قضاء عادل وليس عبر وسائل الإعلام، التي قد تزيد من حالة الفزع وتعزز من توترات المجتمع.
وفي إطار هذا الحديث، أكد المجلس الأعلى للإعلام، على عدم السماح للوسائل الإعلامية بنشر أي محتوى أو مقاطع تتعلق بحادثة إلقاء السيدة من الطابق الثالث عشر في الإسكندرية، مشدداً على ضرورة حذف تلك المقاطع من منصات التواصل الاجتماعي، بما يساهم في حماية النسيج الاجتماعي وحفظ السلم المجتمعي.
من الواضح أن هناك حاجة ملحة لتفعيل قوانين تنظيم الإعلام، بما يضمن احترام الخصوصية وحماية المجتمع من التأثيرات السلبية للمواد الإعلامية، ويعكس اهتمامات القيم الأصيلة التي ينادي بها المجتمع المصري.