بريطانيا توقف تسليم جزر تشاجوس في ظل معارضة أمريكية وتوترات متزايدة

منذ 2 ساعات
بريطانيا توقف تسليم جزر تشاجوس في ظل معارضة أمريكية وتوترات متزايدة

قررت الحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر تأجيل خططها المتعلقة بتسليم جزر تشاجوس لموريشيوس، وذلك نتيجة للاعتراضات التي أبدتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ووفقاً لمصادر صحفية بريطانية، فإن مشروع القانون الذي كان يدعم هذا الاتفاق لن يتم تضمينه في “خطاب الملك” المرتقب في الشهر المقبل، في إشارة واضحة إلى تراجع الحكومة البريطانية عن تنفيذ الصفقة.

تُعتبر جزيرة دييجو غارسيا، وهي الأكبر في أرخبيل تشاجوس، مكاناً حيوياً بسبب احتوائها على قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، مما يبرز أهميتها الاستراتيجية في المنطقة. وكان ستارمر يسعى لتحقيق اتفاق يضمن نقل السيادة على الجزر إلى موريشيوس مقابل تعويض مالي يصل إلى 3.4 مليار جنيه إسترليني على مدى مئة عام، متمنياً بذلك الحفاظ على استمرار الاستخدام العسكري للقاعدة.

لكن ترامب أعرب عن موقفه الرافض لهذه الخطة، محذراً من تداعياتها السلبية على المصالح البريطانية، حيث وصف تسليم الجزر بأنه “خطأً كبيراً”. وأكدت الحكومة البريطانية في ردها أنها لا تزال تعتبر الاتفاق هو الخيار الأنسب لضمان مستقبل القاعدة، لكنها لن تقدم على أي خطوة دون تنسيق كامل مع الولايات المتحدة.

على الرغم من المساعي لتجنب أي نزاع قانوني مكلف بشأن السيادة على الجزر مع موريشيوس، فقد بدأت هذه الأخيرة بالفعل بتنشيط خياراتها القانونية ضد بريطانيا، عقب تدخل واشنطن في القضية. وفي هذا السياق، أشار أحد المتحدثين باسم مجموعة “سكان تشاجوس الأصليين” إلى الحاجة الملحة لإعادة النظر في “المبالغ الضخمة التي تم صرفها” على مفاوضات لم تكتمل بنجاح.

تأتي خطوة تأجيل الاتفاق في وقت حساس، حيث تشهد العلاقات العسكرية بين لندن وواشنطن توتراً متزايداً، خاصة بعد أن رفض ستارمر دعم الضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، وما يترتب على ذلك من قيود على استخدام القواعد البريطانية. ويشار إلى أن إيران كانت قد استهدفت قاعدة دييغو غارسيا بصواريخ باليستية، الأمر الذي لم يسفر عن أي إصابات، مما يعكس مدى الحساسية والأهمية الاستراتيجية لهذه القاعدة في ظل الأوضاع المتوترة بالشرق الأوسط.