مريء معملي مبتكر ينمو مع الجسم لتحقيق النجاح في الزراعة الطبية

منذ 3 ساعات
مريء معملي مبتكر ينمو مع الجسم لتحقيق النجاح في الزراعة الطبية

حقق باحثون بريطانيون إنجازًا طبيًا غير مسبوق من خلال تطوير مريء معملي قابل للزراعة داخل الجسم. هذا الابتكار يعيد وظيفة البلع الطبيعية دون الحاجة إلى أي أدوية تثبيط مناعة.

خطوة كبيرة نحو علاج العيوب الخلقية

يُعد هذا الاختراع بمثابة تقدم بارز في مجال علاج الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية في المريء، والتي قد تكون مهددة لحياتهم، وفقًا لما أشار إليه موقع “ميديكال إكسبريس”.

جهود مشتركة تدفع الابتكار

جاءت هذه الفكرة نتيجة تعاون مثمر بين مستشفى غريت أورموند ستريت للأطفال وكلية لندن الجامعية. حيث استطاع الفريق العلمي تحويل مريء متبرع من خنزير إلى هيكل فارغ، ثم قاموا بإعادة تغذيته بخلايا العضلات الخاصة بالطفل قبل زراعته، وهو ما يضمن له أداءً مشابهًا للمريء الطبيعي.

تجربة واعدة على حيوانات التجارب

في إطار هذه الدراسة، استخدم الباحثون ثمانية خنازير. حيث تم تجهيز المريء المزروع في مفاعل حيوي خاص لمدة أسبوع، قدم خلاله الغذاء والدعم اللازم لنمو الخلايا.

وبعد مرور شهرين، كان المريء جاهزًا للزراعة. وقد أظهرت جميع الحيوانات تعافيًا سريعًا، مع تطور ملحوظ في العضلات والأعصاب ووظائف البلع خلال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر.

مزايا زراعة النسيج الذاتي

تتمثل الميزة الرئيسية لهذا الإنجاز في أن النسيج المزروع يتكون من خلايا المتلقي نفسه، مما يتيح لجسمه قبوله كنسيج أصلي دون الحاجة إلى أدوية تثبيط المناعة، والتي تُستخدم عادة لمنع رفض الأنسجة المزروعة.

استهداف الأطفال ذوي العيوب الخلقية

يستهدف هذا الابتكار الأطفال الذين يولدون بعيب خلقي يعرف بـ “رتق المريء طويل الفجوة”، حيث يكون المريء مقطوعًا بفجوة كبيرة تعيق التغذية الطبيعية.

تعتمد الجراحة التقليدية على نقل أجزاء من المعدة أو الأمعاء لسد الفجوة، وهي عمليات معقدة تحمل مخاطر صحية طويلة الأمد. يأمل الباحثون أن يتم اعتماد هذه التقنية الجديدة كمعيار لعلاج العيوب الخلقية، وأن تتوسع لتشمل أعضاء أخرى في الجسم، مشابهة لصمامات قلب الخنازير التي استخدمت لعقود لإنقاذ حياة المرضى.