الشيوخ يناقش تحسين نظام مكافحة الأورام وتجديد أساليب العلاج على نفقة الدولة

منذ 8 ساعات
الشيوخ يناقش تحسين نظام مكافحة الأورام وتجديد أساليب العلاج على نفقة الدولة

مناقشات موسعة في مجلس الشيوخ حول مكافحة السرطان

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، يوم الأحد، مناقشات شاملة حول السياسة الحكومية في مجالي الخطة القومية لمكافحة الأورام وآليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة. جاء ذلك في ضوء طلبين لمناقشة عامة تقدم بهما النائبان الدكتور حسين خضير ومحمد صلاح البدري، وبدعم من أكثر من عشرين عضوًا لكل منهما. وتم التأكيد خلال المناقشات على أهمية تحديث السياسات الصحية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، وضمان استدامة خدمات الرعاية للفئات الأكثر احتياجًا.

تقييم الوضع الراهن لمرض السرطان

تركزت المناقشات على ضرورة تقديم تقييم شامل للوضع الحالي لمرض السرطان في مصر، وتفعيل برامج الكشف المبكر وتطوير الأدلة الإكلينيكية. كما تم مناقشة مراجعة الحدود المالية لقرارات العلاج على نفقة الدولة بما يتناسب مع الزيادات في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية. وتمت الدعوة لتبني آليات مرنة للتسعير لضمان سرعة الاستجابة الطبية وتحقيق العدالة الاجتماعية في الحصول على الخدمة العلاجية.

تسليط الضوء على الطلبات والمطالب

أكد الدكتور حسين خضير، عضو مجلس الشيوخ، أن طلب المناقشة العامة يهدف إلى استيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام. وأشار إلى أن السرطان يمثل حوالي 12% من أسباب الوفاة عالميًا وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، مع تسجيل حوالي 170 ألف حالة جديدة سنويًا في مصر، وتوقعات بزيادة الأعداد حتى عام 2050 نتيجة النمو السكاني وتغير التركيبة السكانية.

وشدد خضير على ضرورة عرض تقييم محدث للوضع الوبائي استنادًا إلى بيانات السجل القومي للأورام، وبيان ما تحقق في إطار الأهداف الستة للخطة القومية، مثل رفع كفاءة السجل والحد من عوامل الخطورة وتعزيز برامج الوقاية.

تحديات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة

في السياق نفسه، أكد النائب محمد صلاح البدري أن الطلب الذي تقدم به يستهدف الوقوف على آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة في ظل الارتفاعات المتزايدة في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية. وأوضح البدري أن القيم المالية المحددة لم تعد تكفي لتغطية التكلفة الفعلية للخدمة، مما أدى إلى فجوة تمويلية يتحمل أعباءها المواطنون غير القادرين.

وأضاف البدري أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تشكل إحدى الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية، ولكن استمرار العمل بحدود مالية غير محدثة يهدد كفاءة هذه المنظومة واستدامتها. وطالب بوضع آلية دورية مرنة لمراجعة التسعير ترتبط بمعدلات التضخم وتحركات سوق الدواء.

شكر القيادة السياسية على الجهود المبذولة

وجه اللواء أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ، الشكر إلى القيادة السياسية على جهودها في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن العلاج على نفقة الدولة يمثل حائط صد حقيقي للفئات الأكثر احتياجًا. وقد أتاح لآلاف المرضى الحصول على خدمات علاجية لم يكونوا ليتمكنوا من تحمل تكلفتها.

وشدد العوضي على ضرورة مراجعة حدود التغطية المالية لقرارات العلاج لتتوافق مع الأسعار الحالية، مقترحًا زيادة نسبة التغطية لتفادي تحميل المرضى أعباء إضافية، ودعا لوضع خطة قومية موسعة للكشف المبكر عن الأورام.

ضرورة التوسع في ميكنة منظومة العلاج

بدوره، ذكر النائب محمود مسلم أن الارتفاع الكبير في تكلفة الأدوية وبروتوكولات العلاج الممتدة يفرض ضغوطًا متزايدة على الموازنة العامة للدولة. ولذا، فإنه يتعين تبني آليات مبتكرة وأكثر كفاءة في إدارة ملف العلاج وضبط الإنفاق الصحي.

وأشار مسلم إلى أن التوسع في “ميكنة منظومة العلاج” لم يعد خيارًا بل هو ضرورة حتمية لتعزيز كفاءة الأداء وضبط تكاليف العلاج. وخلص إلى أن التحول الرقمي سيسهم في سرعة إصدار قرارات العلاج ومنع ازدواجية الصرف، مما يساعد في سد ثغرات الهدر المالي وتوجيه الدعم لمستحقيه الفعليين.