وزير الاستثمار يؤكد تنفيذ مصر لحزمة شاملة من الإصلاحات الهيكلية في القطاع المالي

منذ 8 ساعات
وزير الاستثمار يؤكد تنفيذ مصر لحزمة شاملة من الإصلاحات الهيكلية في القطاع المالي

شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم الاثنين، في فعاليات مؤتمر مؤسسة التمويل الدولية بعنوان “الابتكار من أجل المرونة – التمويل من أجل مستقبل مستدام”. وقد شهد المؤتمر حضور عدد من الشخصيات البارزة، منهم حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وإيثيوبِس تفارا، نائب الرئيس الإقليمي لأفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، ويورجن شولتس، سفير ألمانيا بالقاهرة، والسيد أولاييمي كاردوسو، محافظ البنك المركزي النيجيري.

تحول مصر نحو الاقتصاد الأخضر

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن مصر انتقلت من المفاهيم النظرية للاستدامة إلى التطبيق العملي، مدعومًا بأطر تشريعية ورقابية واضحة. هذا الأمر يسهم في جذب التمويلات المستدامة ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين في قدرة الاقتصاد المصري على تبني معايير النمو الأخضر.

إصلاحات هيكلية متكاملة

أوضح الدكتور فريد أن مصر نفذت سلسلة من الإصلاحات الهيكلية في القطاع المالي، بالتعاون مع البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية. وقد أسفر ذلك عن تحسين بيئة إصدار الأدوات التمويلية المستدامة وزيادة القدرة على استقطاب الاستثمارات الدولية، مما فتح آفاقًا جديدة لتمويل مشروعات التنمية المستدامة.

الأطر التنظيمية والتشريعية

وأشار الوزير إلى أن البداية الحقيقية نحو التمويل المستدام تمثلت في وضع أطر تنظيمية دقيقة تحكم إصدار أدوات الدين المرتبطة بالاستدامة. شملت هذه الأطر تعريفات واضحة للسندات الخضراء وسندات التحول والسندات المرتبطة بالنوع الاجتماعي وغيرها، مما أتاح فرصة لإصدارات متعددة من قبل المؤسسات المالية والبنوك.

أهمية قاعدة البيانات حول الكربون

وأوضح أنه تم إنشاء قاعدة بيانات متكاملة حول الانبعاثات الكربونية، وهي حجر الأساس في تطوير منظومة التمويل المستدام. وقد تم إقرار متطلبات إفصاح واضحة حول معايير الاستدامة، انطلاقًا من مبدأ أن ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، مما يضمن توجيه أدوات التمويل الأخضر بشكل أكثر كفاءة وفق احتياجات السوق.

جهود الهيئة العامة للرقابة المالية

كما لفت الوزير إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية أصدرت قرارات تلزم المؤسسات المالية غير المصرفية التي تتجاوز رؤوس أموالها 100 مليون جنيه بإعداد تقارير دورية لقياس بصمتها الكربونية. يتطلب من هذه المؤسسات تعويض حوالي 20% من انبعاثاتها سنويًا من خلال شراء أرصدة كربونية، مما يعكس التزامًا بدمج الاعتبارات البيئية في الأنشطة المالية.

التوسع في تطبيق مفاهيم الاستدامة

أشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تستهدف توسيع نطاق تطبيق مفاهيم الاستدامة لتشمل مختلف الشركات، بينما يتم تطبيق متطلبات الإفصاح بشكل أكبر على الشركات الكبرى. ويأتي هذا الاتساق مع المعايير الدولية، ومن ضمنها معايير مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية.

نظام شهادة الكربون الطوعي

أضاف أن نظام شهادة الكربون الطوعي الذي تم إطلاقه شهد تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد أرصدة الكربون المسجلة نحو 160 ألف رصيد كربوني. ويتم العمل على وضع الأطر التنظيمية اللازمة لتنظيم عمليات التسجيل والتداول.

تعزيز التعاون الإقليمي والدولي

اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات التمويل المستدام، مشيدًا بدور مؤسسة التمويل الدولية في دعم جهود الدول النامية، ومثمنًا تنظيم هذا الحدث الذي يجمع صناع القرار والمؤسسات المالية لدراسة آليات الابتكار في التمويل من أجل مستقبل اقتصادي مستدام وقدرة على مواجهة التحديات.