دار الإفتاء المصرية تختتم دورة شاملة عن القضية الفلسطينية وأهميتها
اختتام دورة “التعريف بالقضية الفلسطينية” بدار الإفتاء المصرية
اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، اليوم الخميس، فعاليات دورة “التعريف بالقضية الفلسطينية”، التي أقيمت بهدف رفع الوعي بالقضية الفلسطينية في جميع جوانبها. شارك في هذه الدورة مجموعة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، وأئمة المساجد، ووعاظ وواعظات الأزهر والأوقاف، وأمناء وأمينات الفتوى، والإعلاميين المتخصصين في القضايا الدينية. حضر الفعالية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والدكتور أحمد نبوي أحمد مخلوف، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بالإضافة إلى عدد من القيادات الدينية والفكرية.
أهمية إدراك أبعاد القضية الفلسطينية
في كلمته الختامية، أكد فضيلة مفتي الجمهورية على أهمية اللقاء الذي شمل جلسات علمية ولقاءات حوارية تناولت القضية الفلسطينية. أوضح أن فهم أبعاد هذه القضية ليس مجرد ترف فكري، بل يجب أن يتحول إلى سلوك عملي، مشددًا على أن الحديث عن القضية الفلسطينية يُعد واجبًا دينيًا وضرورة أخلاقية. وأبرز أن الاعتراف بحق القضية الفلسطينية يظل قاسمًا مشتركًا بين جميع الآراء رغم اختلاف زوايا العرض.
دور المؤسسات الدينية تجاه القضية الفلسطينية
كما أشار فضيلته إلى أن المؤسسات الدينية في مصر، وبالأخص دار الإفتاء، تلعب دورًا حيويًا في التصدي للهموم الإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأكد أن هذه الدورة تهدف إلى تصحيح المفاهيم، وتخفيف الشعور بالعزلة أو الانتظار، لتصبح القضية دائمة الحضور في البحث والكتابة والحوار.
تقدير السفير الفلسطيني وتطورات الأوضاع
من جهته، أعرب السفير مهند العكلوك، مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن شكره لدار الإفتاء المصرية على تنظيم الدورة. استعرض في كلمته تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى استمرار العدوان الإسرائيلي وما خلفه من دمار في قطاع غزة، حيث تضررت نحو 75% من البنية التحتية، وهُدمت منازل آلاف الفلسطينيين. كما تناول استهداف دور العبادة والمنشآت المدنية، حيث تم تدمير حوالي 700 مسجد وثلاث كنائس، مما أسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا.
الوضع في الضفة الغربية
كما تطرق السفير العكلوك إلى الأوضاع في الضفة الغربية، مُشيرًا إلى التوسع الاستيطاني وتكريس نظام الفصل العنصري، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين. انتقد الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، مشددًا على خطر هذه السياسات التي تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم.
الدفاع عن القضية الفلسطينية
أكد السفير الفلسطيني أن الدفاع عن القضية الفلسطينية هو دفاع عن الرواية العربية والإسلامية والمسيحية في آن واحد، مُشيرًا إلى أهمية دور رجال الدين والوعاظ في توعية المجتمعات بحقيقة الأحداث الجارية. كما أشاد بالدور المصري في دعم القضية الفلسطينية ورفض تهجير الفلسطينيين، مُعتبرًا أن فلسطين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
ضرورة استمرار الدعم للقضية الفلسطينية
اختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار دور المؤسسات الدينية والعلمية في تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية، وزيادة حضورها في الخطاب الديني والثقافي والإعلامي، مما يعكس مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، ويبقي القضية حاضرة في الوجدان العربي.