أمين عام الناتو ومساعد وزير الدفاع الأمريكي يتباحثان تعزيز استراتيجيات الحلف الأمني العالمي

منذ 13 ساعات
أمين عام الناتو ومساعد وزير الدفاع الأمريكي يتباحثان تعزيز استراتيجيات الحلف الأمني العالمي

أهمية دور الإدارة الأمريكية في الناتو

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته اليوم (الخميس) بالدور البارز الذي قامت به الإدارة الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب في دفع حلفاء أوروبا وكندا نحو زيادة إنفاقهم الدفاعي وتعزيز إنتاجهم العسكري. جاء ذلك خلال استقباله مساعد وزير الدفاع الأمريكي إلبريدج كولبي في مقر الحلف، قبيل انطلاق اجتماعات وزراء دفاع الناتو.

دعوة لتعزيز الإنفاق الدفاعي

عبّر روته عن سعادته بمشاركة كولبي في الاجتماع، مشيرًا إلى أنه كان “صوتًا ثابتًا” يدعو دول أوروبا وكندا لتحمل مسؤوليات أكبر في مجالي الإنفاق الدفاعي وتعزيز القاعدة الصناعية العسكرية.

وأكد روته أن الولايات المتحدة، رغم التزامها القوي بالناتو، تحتاج إلى التعامل مع التحديات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأوضح أن تعزيز الدور الأوروبي والكندي أصبح “أمرًا حاسمًا” في هذا السياق.

نتائج إيجابية على الأرض

أشار روته إلى أن الإدارة الأمريكية واصلت منذ إعادة انتخاب الرئيس ترامب الضغط على الحلفاء لتقديم المزيد من التزامهم، معتبرًا أن النتائج بدأت تظهر بشكل ملموس. واستشهد بالألمانيا كمثال، حيث من المقرر أن يزيد إنفاقها الدفاعي إلى 152 مليار يورو بحلول عام 2029، وهو ما يعادل ضعف ما كانت تنفقه في عام 2021. واعتبر روته أن “المليارات تتدفق بالفعل”، مما يُعَد تطورًا “بالغ الأهمية”.

تقدير دور القيادة الأمريكية

أضاف روته أن القيادة التي أبدتها الإدارة الأمريكية، إلى جانب وزير الدفاع، كانت محل تقدير كبير داخل الحلف. أعرب عن تطلعه للمناقشات العميقة خلال الاجتماع.

بدوره، أعرب كولبي عن “شرفه” في تمثيل وزارة الدفاع الأمريكية في هذا اللقاء. واعتبر أن عام 2025 سيكون علامة فارقة في مسار الناتو بفضل قيادة ترامب وروته، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تعد بمثابة العودة إلى “ناتو 1.0″، أي تحالف يركز بشكل رئيسي على الدفاع والردع.

استراتيجية جديدة للناتو

أوضح كولبي أن التوجه الجديد يقوم على أن تتولى أوروبا قيادة الدفاع التقليدي داخل الحلف، معتبرًا أن ذلك يمثل العودة إلى الهدف الأساسي الذي أنشئ من أجله الناتو. شدد على أن المرحلة القادمة تتطلب “العمل معًا بروح براجماتية” وتركز على ما يُعرف بـ”الواقعية المرنة”، وهي الأساس الذي ترتكز عليه الاستراتيجية الأمريكية للأمن القومي والدفاع.

وشدد كولبي على أن رؤية الحلف في المستقبل يجب أن تعتمد على شراكة متوازنة بدلاً من التبعية، مؤكدًا ضرورة وجود علاقة عبر الأطلسي تعتمد على تقاسم المسؤوليات، لا على الاعتماد الأحادي على الولايات المتحدة.

تعاون متزايد عبر الأطلسي

أكد الطرفان أن الحلف اليوم تمتلك “أساسًا قويًا للعمل المشترك”، وأن المرحلة القادمة ستشهد تعميق التعاون عبر الأطلسي، مع التركيز على تعزيز الردع والدفاع، وزيادة الاستثمارات، وتطوير القاعدة الصناعية العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.