عودة رمسيس الثاني إلى عرشه في المنيا بعد إتمام أعمال الترميم والتركيب
أعلنت البعثة الأثرية المصرية الأمريكية المشتركة، التي تعمل في منطقة الأشمونين بمحافظة المنيا، عن إتمام ترميم تمثال الملك رمسيس الثاني وإعادته إلى موضعه الأصلي. جاء ذلك عقب العثور على الجزء العلوي من التمثال في فبراير 2024، حيث تم ترميمه والربط بينه وبين الجزء السفلي، ليتم نصب التمثال مجددًا أمام المدخل الشمالي للمعبد.
تفاصيل التمثال وطريقة الترميم
ووفقًا لمحمود سمير، مصدر أثري في المنيا، فإن ارتفاع التمثال بعد الترميم يبلغ نحو 6.7 أمتار ووزنه يزيد عن 40 طنًا. التمثال مصنوع من الحجر الجيري، ويتكون من أربعة عناصر رئيسية: جسد التمثال المنقسم إلى نصفين، وقاعدة تتألف من ثلاثة كتل حجرية ضخمة، بالإضافة إلى أساسات سفلية خالية من النقوش. يُعد هذا التمثال واحدًا من تمثالين فقط تم العثور عليهما في القسم الشمالي من معبد الأشمونين، حيث يصوّر الملك رمسيس الثاني جالساً، مما يُظهر روعة الفن النحتي في حضارة مصر القديمة.
اكتشاف الجزء العلوي من التمثال
أكد المصدر أنه في فبراير 2024، تم اكتشاف القسم العلوي من التمثال، الذي بلغ طوله 3.7 متر ووزنه حوالي 12 طناً، وكان هذا الجزء مدفوناً تحت رواسب تعود لحقبة تاريخية متأخرة.
الدراسات الأثرية والترميم الفني
أضاف المصدر أن البعثة قامت بإجراء دراسات أثرية وفنية دقيقة لمطابقة الجزء العلوي المكتشف مع الجزء السفلي من التمثال الذي تم العثور عليه في عام 1930. شملت الفحوصات أحجار القاعدة المنقوشة والأساسات. كما تم توثيق التفاصيل الرقمية للحالة الأثرية، وتقييم حالة الحفظ، وتحليل الأحمال وخصائص الحجر، بالإضافة إلى معالجة الميل الموجود في أساسات التمثال المكونة من خمس كتل حجرية.
تنفيذ الأعمال وموعد البدء
يُذكر أنه بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية على خطة الترميم، بدأت الأعمال في سبتمبر 2025، حيث تم تفكيك الأجزاء المائلة، وتدعيم الأحجار ومعالجتها، ثم إعادتها إلى مواقعها الأصلية استنادًا إلى التوثيق العلمي.