مساعد وزير الخارجية الأسبق يكشف عن رسائل دولية هامة في زيارة أردوغان إلى مصر

منذ 18 أيام
مساعد وزير الخارجية الأسبق يكشف عن رسائل دولية هامة في زيارة أردوغان إلى مصر

قال السفير الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تعتبر محطة حيوية في مسار العلاقات المصرية-التركية، وتحمل رسائل سياسية هامة على الصعيدين الإقليمي والدولي، تعكس التحولات المستمرة في طبيعة التفاعلات داخل منطقة الشرق الأوسط.

التوقيت الحساس للزيارة

وأوضح حجازي، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الزيارة تأتي في وقت إقليمي حساس للغاية، حيث تتداخل أزمات حرجة ومتشابكة، أبرزها تداعيات الحرب على قطاع غزة، والتصعيد في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى المستجدات في سوريا، والأوضاع في ليبيا والسودان والصومال والقرن الأفريقي. وهذه الملفات تمثل تقاطعات مباشرة لمصالح كل من القاهرة وأنقرة.

فهم تركيا لأهمية مصر

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن الزيارة تعكس إدراكًا متزايدًا من الجانب التركي بأهمية دور مصر كفاعل مركزي لا يمكن تجاهله في أي مقاربة جدية لمعالجة أزمات المنطقة أو إعادة صياغة معادلات الاستقرار.

القضية الفلسطينية في المقدمة

وذكر حجازي أن القضية الفلسطينية، وخاصة الأوضاع في غزة، ستكون في صدارة المناقشات خلال القمة المصرية التركية. حيث ظلت القاهرة اللاعب الإقليمي الأكثر تأثيرًا في إدارة هذا الملف، سواء من خلال جهود التهدئة أو إيصال المساعدات الإنسانية أو تعزيز مسارات التفاوض.

ملفات إقليمية أخرى

كما أشار حجازي إلى وجود ملفات إقليمية أخرى على جدول أعمال القمة، مثل سوريا وليبيا والسودان. حيث تبرز أهمية التنسيق بين مصر وتركيا لدعم الحلول السياسية والحفاظ على الدولة الوطنية، ومنع تفكك مؤسساتها، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الأمنية والإنسانية في هذه المناطق.

إعادة بناء الثقة وتعزيز المصالح المشتركة

وأكد على أن هذه الزيارة تأتي في إطار إعادة بناء الثقة وتعزيز المصالح المشتركة، حيث تسعى مصر وتركيا إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى آليات عملية، سواء في المجالات السياسية والأمنية أو في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري.

تأثير الزيارة على الاستقرار الإقليمي

واختتم السفير حجازي بتأكيد أن زيارة الرئيس أردوغان لمصر في هذا التوقيت الحساس تعكس فهمًا متبادلًا بأن استقرار المنطقة يتطلب تنسيقًا فعّالًا بين القوى الإقليمية الرئيسية، وفي مقدمتها القاهرة وأنقرة، مما يسهم في خفض التوترات وبناء ترتيبات استقرار طويلة المدى.