السعودية وتركيا تعززان التعاون لضمان السلم والأمن الدوليين
التعاون السعودي التركي لتعزيز السلم والأمن الدوليين
أكد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين.
مناقشة القضايا الإقليمية والدولية
في بيان ختامي عقب زيارة أردوغان للسعودية، استعرض الجانبان وجهات النظر حول قضايا تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية. عبرا عن قلقهما بشأن النزاعات والتوترات التي قد تتصاعد في المنطقة، وشددا على ضرورة التعاون الإقليمي والمبادرات المرتبطة بالسلام والاستقرار.
الأوضاع في غزة ودعوات للتعاون الإنساني
أبرز البيان الحاجة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الاحتلال في غزة، لتسهيل عودة السلطة الوطنية الفلسطينية وتفعيل دورها في القطاع. كما دعا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، مع عاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
أعرب الجانبان عن قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة واستمرار العدوان الإسرائيلي. نظرًا لأهمية تكثيف العمل الإغاثي، دعا الجانبان إلى فتح المعابر بلا عوائق لضمان إيصال المساعدات الإنسانية.
دعم جهود السلام والأمان الإقليمي
رحب الجانبان بانضمام بلديهما إلى “مجلس السلام” لدعم جهود السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي. وأكدا على الدور الحيوي لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مشيدين بعمل مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة.
القضايا اليمنية والصومالية والسودانية
أعرب الجانبان عن دعمهما لشرعية الحكومة اليمنية برئاسة مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدين على أهمية وحدة اليمن. كما أبدى الجانب التركي تأييده لدور السعودية في اتخاذ خطوات لإنهاء الأزمة اليمنية.
بالإضافة إلى ذلك، أكد الجانبان دعمهما لوحدة أراضي جمهورية الصومال وسلامتها، معربين عن رفضهما لأي محاولات لتقسيم البلاد. كما أكدا على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وأمنه واستقراره في مواجهة أي كيانات موازية غير شرعية.
التعاون الاقتصادي والاستثماري
سعيا لتعزيز العلاقات الاقتصادية، استعرض الجانبان الروابط التجارية والاستثمارية المُتبادلة بينهما، مشددين على أهمية تعزيز التعاون في قطاعات ذات أولوية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في إطار رؤية المملكة 2030 ورؤية قرن تركيا.
كما سلط الجانبان الضوء على النتائج الإيجابية للمنتدى الاستثماري السعودي التركي، الذي شهد مشاركة من كبرى الشركات في البلدين، مُشيرين إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات مثل السياحة والبناء والتشييد.
التعاون في مجالات الطاقة والدفاع
أكدا على أهمية التعاون في مجالات الطاقة، بما في ذلك توريد النفط والبتروكيماويات، والاستفادة من الفرص الاستثمارية. وفي المجال الدفاعي، اتفق الجانبان على تفعيل الاتفاقيات القائمة وتعزيز العلاقات الدفاعية بما يخدم مصالحهما المشتركة.
كما شددا على أهمية التنسيق الأمني لمكافحة الجرائم والإرهاب، وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، مما يسهم في حماية الأمن الوطني لكلا البلدين.