الاتحاد الأوروبي يشدد علاقاته مع فيتنام لمواجهة تأثيرات رسوم ترامب على التجارة
تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وفيتنام
أعلن مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن التكتل يسعى لتعزيز علاقاته مع فيتنام، وذلك خلال زيارة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى هانوي المقررة يوم الخميس المقبل. تأتي هذه الزيارة في وقت يسعى فيه الجانبان إلى توسيع شراكاتهما الدولية في ظل الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية.
زيارة تاريخية لكوستا
تأتي زيارة كوستا بعد أيام من إعادة تعيين تو لام في منصب الأمين العام للحزب الشيوعي الحاكم في فيتنام، مما يمكن أن يجعل كوستا أول زعيم من قوة كبرى يلتقي به بعد تجديد ولايته. وقد أوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن قرار رفع مستوى العلاقات تم التخطيط له منذ عدة أشهر، لكنه تأجل بسبب تعقيدات في الجداول الزمنية.
أهمية الخطوة الأوروبية
ستمكن هذه الخطوة الاتحاد الأوروبي من أن يكون ضمن الشركاء الرئيسيين لفيتنام، إلى جانب الصين والولايات المتحدة وروسيا. هذا يتماشى مع استراتيجية هانوي التي تهدف إلى موازنة علاقاتها مع القوى الكبرى. وقد امتنع المجلس الأوروبي عن التعليق في حين لم ترد الحكومة الفيتنامية على طلب التعليق.
ترقيات ذات دلالات رمزية
عادة ما تكون مثل هذه الترقيات ذات طابع رمزي، تتمثل في زيادة وتيرة الاجتماعات رفيعة المستوى، دون التوقيع على اتفاقات ملزمة بالضرورة. ومع ذلك، يأتي التحرك الأوروبي بعد توترات شهدتها العلاقات بين فيتنام والولايات المتحدة العام الماضي بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، رغم تحسين العلاقات الثنائية خلال زيارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن إلى هانوي في أواخر 2023.
فرص جديدة للتعاون
من المتوقع أن يسهم رفع مستوى العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في تعزيز التعاون في مجالات عدة، مثل البحث العلمي والتكنولوجيا والطاقة والمعادن الحيوية، حيث تمتلك فيتنام احتياطيات مهمة غير مستغلة من العناصر الأرضية النادرة والجاليوم.
فيتنام: مركز التجارة العالمية
تعتبر فيتنام دولة تعتمد بشكل كبير على التجارة، وتلعب دورًا محوريًا في سلاسل الإمداد العالمية خاصةً في قطاعات الإلكترونيات والملابس والأحذية. كما ترتبط بسلسلة من اتفاقات التجارة الحرة، من بينها الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي التي دخلت حيز التنفيذ في 2020. إلا أن بروكسل انتقدت مرارًا طريقة تنفيذ هانوي للاتفاق، الذي ساهم في اتساع الفائض التجاري لفيتنام مع التكتل. حيث بلغ عجز الاتحاد الأوروبي أمام فيتنام نحو 42.5 مليار يورو في 2024.
التحديات أمام العلاقات التجارية
يتهم مسؤولون أوروبيون فيتنام بعرقلة واردات الاتحاد من خلال فرض حواجز غير جمركية متعددة. ومع ذلك، لم تتخذ بروكسل حتى الآن خطوات ملموسة لمعالجة هذه المسألة. في ظل الضغوط الناتجة عن الرسوم الأمريكية، يعطي الاتحاد الأوروبي أولوية لتعزيز علاقاته مع الشركاء الاقتصاديين وتوسيع اتفاقاته التجارية، بما في ذلك اتفاقات حديثة مع دول تكتل ميركوسور.
محطة الهند قبل فيتنام
وإلى جانب ذلك، قبل زيارته إلى فيتنام، سيتوجه كوستا إلى الهند، حيث يعتزم عقد محادثات تجارية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي برفقة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وفقًا للجدول الزمني الذي نشره مجلس الاتحاد الأوروبي.