محافظ الفيوم يراقب تقدم مشروع ملاذ آمن للحياة البرية وتأثيره على البيئة المحلية
تابع الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، سير العمل في مشروع “ملاذ آمن للحياة البرية” بمحمية وادي الريان، والذي يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وحماية التنوع البيولوجي. جاء ذلك خلال اجتماع طُرحت فيه آخر مستجدات المشروع، بحضور خبراء وممثلين عن مؤسسات بيئية متخصصة، حيث تم تناول الجهود المبذولة حتى الآن والآفاق المستقبلية للمشروع.
خلال اللقاء، أبدى الدكتور أمير خليل، مدير إدارتي المشروعات الدولية والإنقاذ بمؤسسة “Four Paws International”، اهتمامًا بتقديم لمحة عن الخطوات التي تم اتخاذها حتى اللحظة الحالية، مشيرًا إلى الانتهاء من الدراسات البيئية اللازمة، والتي تُعتبر جوهرية لتنفيذ المشروع بنجاح. وعرضت الدكتورة مروة أحمد محمد، رئيس وحدة متابعة تنفيذ المشروعات، تفاصيل حول التنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني لضمان تكامل الجهود.
تناول الاجتماع كذلك التحديات التي تواجه المشروع وسبل تجاوزها، حيث تم التأكيد على تعزيز الشراكة بين وزارة البيئة ومحافظة الفيوم والمؤسسات الدولية بهدف تحسين جودة الحياة البرية. ويستهدف المشروع، الذي يمتد على مساحة 2000 فدان، إنشاء بيئة آمنة للحيوانات البرية المهددة بالانقراض وتعزيز استدامة المحميات الطبيعية.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش المشاركون أهمية دمج المشاريع الاجتماعية، مثل تدريب السيدات في المجتمعات الريفية على الحرف التراثية والصناعات اليدوية، مما يساهم في تمكينهن اقتصاديًا ويعزز من التنمية الزراعية المستدامة. يُعتبر هذا الأمر جزءًا من استراتيجية أكبر تهدف إلى دعم المجتمع المحلي وضمان استفادته من المشاريع البيئية.
وفي إطار اهتمام المحافظة برفاهية المواطنين، تم استعراض خطط لمعالجة مشكلة الكلاب الضالة من خلال تنظيم حملات تعقيم وتحصين. وهذا يضيف بعدًا إنسانيًا للمشروع، حيث يهدف إلى تحسين ظروف الحياة لجميع الكائنات الموجود في المنطقة.
أبدى المحافظ اهتمامًا خاصًا بجميع المقترحات والرؤى المتعلقة بالمشروع، مؤكدًا على ضرورة الإسراع في إعداد ملف شامل يحتوي على كافة المستندات والإجراءات المتبعة. وأكد على أهمية مراجعة الدراسات الجغرافية والبيئية للموقع لضمان الملاءمة الكاملة لاستخدامات المشروع المختلفة ولتيسير الإجراءات للانتقال سريعًا إلى مرحلة التنفيذ.
في الختام، يُعتبر مشروع “ملاذ آمن للحياة البرية” خطوة هامة نحو تحقيق التوازن بين الحفاظ على البيئة وتنمية المجتمعات، حيث يؤكد على أهمية العمل المشترك بين الحكومة والمجتمع المدني والمبادرات الدولية، مما سيعيد رسم الخريطة السياحية للفيوم ويعزز من مكانتها كوجهة بيئية وسياحية متميزة في مصر.