د إيمان كريم تبرز أهمية تصميم شامل للتعلم وتقديمه بطرق متعددة لتعزيز الفهم الحقيقي

منذ 9 ساعات
د إيمان كريم تبرز أهمية تصميم شامل للتعلم وتقديمه بطرق متعددة لتعزيز الفهم الحقيقي

في حديثها الأخير، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، على أهمية الإتاحة الشاملة كعنصر حيوي لتحقيق السلامة والاندماج داخل الجامعات. وأشارت إلى أن الدمج الفعلي لا يمكن أن يتم دون وجود بيئة آمنة توفر الدعم النفسي والمكاني، لافتة إلى أن مسألة الأمان تتعلق بشكل يومي بحركة الأفراد واستخدام المرافق، وأن غياب الأمان يختزل مفهوم الدمج إلى مجرد كلمات على الورق.

جاءت تصريحاتها خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية “أول سلسلة حوارات حول إعادة التفكير في السلامة والشمول للأشخاص ذوي الإعاقة داخل الحرم الجامعي”، التي نظمتها الجامعة الأمريكية. وقد أكدت كريم أن المجلس القومي يعمل بموجب رؤية وطنية لرسم سياسات واضحة تعزز من دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تم تطوير أداة لتقييم الإتاحة بناءً على الكود الهندسي المصري، بالإضافة إلى إطلاق مشروع “خطوة نحو مدن مستدامة” الذي يهدف لرصد مستوى الإتاحة في الإسماعيلية كخطوة تمهيدية للتطبيق على مستوى أوسع.

وتتناول كريم في حديثها عدة أبعاد لفهم الإعاقة، التي تشمل اضطرابات سمعية وبصرية وصعوبات تعلم، مما يستلزم استراتيجيات مختلفة وفقاً لنوع الإعاقة ودرجتها. وأوضحت ضرورة الاعتراف بالإعاقات غير المرئية، مشيرة إلى أن كل نوع من أنواع الإعاقة يتطلب تدابير خاصة سواء كانت هندسية أو تكنولوجية، مؤكدة أن الحلول لم تكن موحدة بل متنوعة بناءً على الاحتياجات الفردية.

علاوة على ذلك، تناولت الدكتورة كريم الركائز الأساسية للإتاحة، مثل ضرورة تصميم المرافق الجامعية بما يتيح الوصول السهل، بما في ذلك توسيع الأبواب والممرات، وسن التشريعات اللازمة لدعم الزمان والمكان. كما تحدثت عن أهمية التقنيات الحديثة، مثل دعم قارئات الشاشة وأنظمة الإنذار التي تتناسب مع جميع المستخدمين، وإتاحة المعلومات بشكل متنوع باستخدام لغات مرئية ومكتوبة.

أكدت الدكتورة كريم على أهمية وضع خطط طوارئ تأخذ في اعتبارها الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتضمن خلق مناطق آمنة وتدريب كافٍ للعاملين والطلاب على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ بصورة فعالة. فقد اعتبرت أن الدمج يتطلب تعليمًا مخصصًا يلبي احتياجات كل فرد، مما يستدعي تطبيق مفهوم التصميم الشامل للتعلم، وتقديم المحتوى بشكل متنوع يتناسب مع جميع الأساليب التعليمية.

في الختام، شددت المشرف العام على المجلس القومي على ضرورة التحول من السياسات النظرية إلى خطوات عملية تشمل مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في اتخاذ القرارات. كما أوصت بإعداد دليل وطني محكم لدعم ذوي الإعاقات غير الظاهرة، بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف خلق بيئة تعليمية شاملة وآمنة تحفز الجميع على المشاركة الفعالة في الحياة الجامعية.