استئناف الصلاة في الأقصى بعد 40 يوما من الإغلاق حسب تأكيد وزير الأوقاف الأردني
استؤنفت الحياة الدينية في المسجد الأقصى المبارك مع إعادة فتح أبوابه أمام المصلين بعد انقطاع دام أكثر من 40 يوماً. جاء هذا القرار بعد جهود مضنية من قبل السلطات الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أبدى حرصه الدائم على حماية المقدسات في القدس وتحقيق حرية العبادة لجميع المسلمين.
الخطوة لم تقتصر على فتح الأبواب فقط، بل تمثل بداية جديدة لممارسة الشعائر الدينية في هذا المعلم الإسلامي الهام. فقد شهدت ساعات الفجر الأولى توافد الآلاف من المصلين، مما يعكس الارتباط العميق الذي يحمله المسلمون تجاه المسجد الأقصى وحقهم في الوصول إليه. هذه اللحظات كانت مؤثرة بشكل خاص، حيث تجسد الإيمان والالتزام الديني في وجه كافة التحديات.
وفي إطار تأكيده على أهمية حماية المسجد الأقصى، أوضح وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني، الدكتور محمد الخلايلة، أن المسجد بكامل مساحته هو حق خالص للمسلمين، لا يقبل القسمة أو المشاركة. ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه المسجد محاولات مستمرة للمساس بهويته الإسلامية.
من جانب آخر، أوضح المدير العام لأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن ما يقارب ستة آلاف شخص أدوا صلاة الفجر في المسجد الأقصى، مع استمرار وصول المزيد من المصلين. يعكس هذا الزحف نحو الأقصى الرغبة الثابتة للمسلمين في تعزيز تواجدهم في هذا المكان المقدس.
تحرص كوادر وزارة الأوقاف على تنظيم دخول المصلين وتوفير الأجواء المناسبة لأداء الصلوات، مما يعكس الجهود المبذولة لضمان سلامة وراحة الزائرين. إن استمرار التواجد في المسجد الأقصى يعتبر دليلاً على الصمود والتحدي، ويؤكد على أهمية الرباط في هذا المكان رغم كل الصعوبات.
يمكن القول إن إعادة فتح المسجد الأقصى هو حدث بارز ليس فقط للمسلمين في الأردن، بل لكل المسلمين في العالم. إنه رمز للوحدة والإيمان، ويعزز مشاعر الانتماء والولاء للمقدسات الإسلامية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الهوية الإسلامية في كل مكان.