بولندا تطرح نظام بلوشتش لزرع الألغام وتستعد لتلغيم حدودها مع روسيا

منذ 13 ساعات
بولندا تطرح نظام بلوشتش لزرع الألغام وتستعد لتلغيم حدودها مع روسيا

أعلن رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، عن تدشين نظام الأسلحة الجديد “بلوشْتش” (اللبلاب)، مشيراً إلى قدرة وارسو على زرع الألغام على حدودها الشرقية مع روسيا في غضون 48 ساعة حال وقوع تهديد.

استعداد بولندا لتعزيز دفاعاتها

وذكر توسك أن بلاده اقتربت من امتلاك القدرة على تلغيم حدودها الشرقية، عقب انسحابها الرسمي من اتفاقية أوتاوا التي تحظر استخدام الألغام الأرضية المضادة للأفراد. جاء ذلك في تصريحات نقلتها شبكة يورونيوز الأوروبية يوم الجمعة.

نظام بلوشْتش لتقوية الدفاعات

خلال عرض تقديمي، استعرض توسك نظام “بلوشْتش”، وهو آلة هجينة لزرع الألغام تم تصميمها للعمل بكفاءة وباستقلالية. تهدف بولندا إلى إدخال هذا النظام في إطار تعزيز قدراتها الدفاعية على الجبهة الشرقية.

أهمية تلغيم الحدود

وأضاف توسك: “شاهدتم اليوم عرضاً لمهارات نظام بلوشْتش. نحن بصدد إنهاء مشروع الألغام هذا ضمن مشروع ‘الدرع الشرقي’، الذي يعتبر بالغ الأهمية لأمننا وحدودنا.” وتابع “سيتيح لنا تلغيم الحدود البولندية خلال 48 ساعة في حال حدوث تهديد.”

انسحاب بولندا من اتفاقية أوتاوا

في أغسطس من العام الماضي، أعلنت وارسو نيتها الانسحاب رسمياً من الاتفاقية الدولية، بالتعاون مع فنلندا وأوكرانيا ودول البلطيق (إستونيا، لاتفيا، ليتوانيا). وقد بررت ذلك بضرورة استخدام الألغام الأرضية لتعزيز دفاعاتها الحدودية.

المخاطر المرتبطة باستخدام الألغام

يؤرق هذه الدول القلق من كونها أهدافاً محتملة لروسيا، التي لم توقّع على المعاهدة، في ظل تصاعد الصراع في أوكرانيا. وقد أثارت خطوة الانسحاب انتقادات واسعة، نظراً للاستخدام التاريخي للألغام الأرضية وما تسببه من أضرار جسيمة للمدنيين في دول ما بعد النزاع، مثل كمبوديا وأنجولا والبوسنة والهرسك.

تفاصيل اتفاقية أوتاوا

تأسست اتفاقية أوتاوا، الموقعة في عام 1997 لحماية المدنيين، على حظر الألغام المضادة للأفراد، بينما تسمح باستخدام أنواع أخرى، مثل الألغام المضادة للدبابات. ولم تنضم حوالي ثلاثين دولة إلى هذه الاتفاقية، بما في ذلك دول رئيسية مثل الولايات المتحدة والصين والهند وباكستان وكوريا الجنوبية وروسيا.

استئناف الإنتاج المحلي للألغام

صدقت بولندا على الاتفاقية عام 2012 وأكملت تدمير مخزونها من الألغام المضادة للأفراد في عام 2016. لكن على مدار الفترة الأخيرة، بدأ القادة السياسيون يتحدثون عن استئناف الإنتاج المحلي فور الانسحاب الرسمي من المعاهدة.

الإضافات الدفاعية المحتملة

أشار مسؤولون إلى إمكانية إدخال الألغام ضمن عناصر دفاعية أخرى في إطار “الدرع الشرقي”، وهو نظام تحصينات معززة يتم تشييده على حدود بولندا مع بيلاروسيا وروسيا منذ عام 2024.