الناتو يطلق عملية حارس القطب الشمالي لتعزيز الأمن والردع في المنطقة القطبية

منذ 11 ساعات
الناتو يطلق عملية حارس القطب الشمالي لتعزيز الأمن والردع في المنطقة القطبية

أعلن مقر القيادة العملياتية لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن بدء تنفيذ نشاط متعدد المجالات يحمل اسم “حارس القطب الشمالي” (Arctic Sentry). يهدف هذا النشاط إلى تعزيز الوضع العسكري للحلف في منطقة القطب الشمالي والشمال الأقصى.

تعزيز الوجود العسكري للناتو

ذكر بيان للناتو نشر يوم الأربعاء، أن هذه العملية تأتي في وقت يشهد فيه حضور الحلف في المنطقة نمواً متزايداً. يسعى الناتو لتعزيز جاهزيته في واحدة من أكثر المناطق أهمية استراتيجية وتحدياً بيئياً.

التزامات الناتو بحماية أعضائه

قال الجنرال أليكسوس جي. جرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا، إن “حارس القطب الشمالي” يمثل التزام الحلف بحماية أعضائه والحفاظ على الاستقرار في هذه المنطقة الاستراتيجية المهمة. وأضاف أن النشاط سيستفيد من قدرات الناتو الجماعية “لحماية أراضينا وضمان سلامة القطب الشمالي والشمال الأقصى”.

اجتماع هام في دافوس

تأتي هذه الخطوة في إطار تركيز متزايد من جانب الناتو على أمن القطب الشمالي، عقب اجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام للناتو مارك روته الشهر الماضي في دافوس بسويسرا. واتفق الجانبان على ضرورة اضطلاع الحلف بمسؤولية جماعية أكبر في الدفاع عن المنطقة بسبب النشاط العسكري الروسي المتزايد والاهتمام الصيني المتزايد بها.

تنسيق الأنشطة المشتركة

وأوضح الناتو أن التحضيرات لنشاط “Arctic Sentry” سمحت للمخططين برؤية شاملة لأنشطة الدول الحليفة في القطب الشمالي والشمال الأقصى. سيتم لاحقًا تنسيق هذه الأنشطة ضمن إطار عملياتي موحد لتعزيز الوجود المشترك للحلف في المنطقة.

تدريبات وعمليات منسقة

تشمل الأنشطة تدريبات “Arctic Endurance” التي تقودها الدنمارك لتعزيز قدرة الحلفاء على العمل في بيئة القطب الشمالي. بالإضافة إلى مناورة “Cold Response” التي تستضيفها النرويج، والتي بدأت في استقبال قوات من مختلف دول الحلف.

قيادة النشاط ومهمتها

ستتولى قيادة القوة المشتركة في نورفولك (JFC Norfolk)، وهي القيادة الأحدث للناتو، مسؤولية قيادة هذا النشاط منذ ديسمبر الماضي. تشمل منطقة مسؤوليتها كامل إقليم القطب الشمالي والشمال الأقصى.

نقل الاستعداد إلى المستوى التالي

أشار الجنرال جرينكيفيتش إلى أن نورفولك تمثل “الجسر بين أمريكا الشمالية وأوروبا”، وتتولى حماية الممرات الاستراتيجية بين القارتين. من المقرر أن تتعاون القيادة العملياتية للحلف وقيادة نورفولك مع قيادة التحول للحلفاء، فضلًا عن تنسيق الأنشطة مع قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (نوراد) التابعة للولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى القيادة الشمالية الأمريكية والقيادة الأوروبية الأمريكية.

استعدادات لمواجهة التحديات الجيوسياسية

يؤكد الناتو أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان جاهزية قواته وتعزيز الردع الجماعي في منطقة تتزايد أهميتها في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية.