الأردن يستضيف أكثر من 444 ألف لاجئ مسجل حسب مفوضية اللاجئين
أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، خلال زيارته الرسمية الأولى للأردن منذ توليه منصبه، أهمية استمرار الدعم الدولي للمملكة. ويأتي ذلك في ظل استضافتها واحدة من أعلى نسب اللاجئين مقارنة بعدد السكان على مستوى العالم، حيث حذّر من أن العجز في التمويل بدأ ينعكس بشكل مباشر على الخدمات الإنسانية المقدمة للاجئين.
عدد اللاجئين السوريين في الأردن
أشار صالح في تصريح له اليوم الأربعاء إلى أن الأردن استضاف أكثر من 444 ألف لاجئ مسجل حتى نهاية عام 2023، حيث يعيش عدد كبير منهم في حالة نزوح ممتدة تجاوزت 10 سنوات. هذه الظروف تؤدي إلى ارتفاع مستويات الضعف والاحتياجات الإنسانية.
عودة اللاجئين السوريين
أكد صالح تزايد أعداد اللاجئين السوريين الراغبين في العودة، موضحاً أن أكثر من 180 ألف لاجئ سوري قد عادوا من الأردن. وشدد على أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، بناءً على قرار شخصي مستنير.
أهمية الدعم الدولي
وأوضح صالح أنه من المتوقع أن تبقى أعداد كبيرة من اللاجئين في الأردن خلال الفترة المقبلة بسبب تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. هذا يجعل استمرار الدعم الدولي ضرورياً لحماية الأسر الأكثر ضعفاً من الانزلاق إلى مستويات أعمق من الفقر، ودعم الخدمات الوطنية في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
تحذيرات من نقص التمويل
وحذر من أن النقص العالمي في التمويل بدأ بالفعل في تقليص نطاق المساعدات والخدمات الأساسية، مما يحد من قدرة اللاجئين على تلبية احتياجاتهم المعيشية اليومية. وأكد التزام المفوضية بمواصلة العمل مع الحكومة الأردنية والمانحين والشركاء الدوليين لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة، وتعزيز الحلول طويلة الأمد لأزمات اللجوء.
لقاءات وتفقد الأوضاع
التقى صالح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الأردني وعدداً من كبار المسؤولين، إلى جانب ممثلي الجهات المانحة والمجتمع المدني. كما قام بتفقد مخيم الزعتري، أحد أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في المنطقة، وزار مركز تسجيل المفوضية في عمان، حيث التقى بعدد من العائلات اللاجئة التي تعيش داخل المخيمات وفي المناطق الحضرية واستمع إلى مخاوفهم وتطلعاتهم والتحديات اليومية التي يواجهونها.