الدفعة الثالثة من الفلسطينيين العائدين تصل معبر رفح البري استعدادا لدخولهم
وصلت اليوم، الأربعاء، الدفعة الثالثة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، إلى الساحة الرئيسية في معبر رفح البري من الجانب المصري، تمهيداً لعودتهم إلى القطاع.
استقبال العائدين
أفاد مصدر مسؤول أن فريقاً من الهلال الأحمر المصري استقبل العائدين في معبر رفح البري، حيث يقوم الفريق بتيسير الإجراءات بالتعاون مع الجهات المختصة. كما يتم توزيع الوجبات والمياه والعصائر عليهم، بالإضافة إلى تقديم الحلويات والشوكولاتة للأطفال، ودعمهم نفسياً.
استقبال الجرحى والمرضى
تستعد السلطات المصرية لاستقبال الدفعة الثالثة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين من قطاع غزة للعلاج في المستشفيات المصرية. وقد أنشأت وزارة الصحة نقطة طبية في معبر رفح لتوقيع الكشف على القادمين، وفرز الحالات ونقلها إلى المستشفيات المصرية بواسطة سيارات الإسعاف المجهزة.
فتح معبر رفح
تم فتح معبر رفح البري الذي يربط بين مصر وقطاع غزة، في كلا الاتجاهين، يوم الاثنين الماضي لتسهيل حركة الفلسطينيين بين مصر وقطاع غزة. وأشار المصدر إلى أن فتح المعبر جاء بعد دخول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استجابة لضغوط مصرية وأمريكية، بعد أن أغلق الاحتلال الإسرائيلي المعبر من الجانب الفلسطيني في مايو 2024.
إغلاق المنافذ والمعاناة الإنسانية
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت جميع المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وأعادت التوغل في مناطق مختلفة من غزة. كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود، بالإضافة إلى معدات الإيواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الحرب. ولكن استؤنف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) لهذا الأمر لعدم توافقه مع الآلية الدولية المعتمدة.
جهود الوساطة والتوصل إلى اتفاق
أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025، تعليقاً للعمليات العسكرية في بعض مناطق غزة بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية. وواصل الوسطاء، منهم مصر وقطر والولايات المتحدة، بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. حتى تم التوصل صباح يوم 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بوساطة مصرية وأمريكية وقطرية. دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي. وتم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.