اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس في فلسطين تطالب كنائس العالم بالتدخل لوقف اعتداءات المستوطنين
دعت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رمزي خوري، كنائس العالم إلى التحرك العاجل واتخاذ موقف علني وصريح إزاء تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على المدنيين الفلسطينيين، لاسيما المسيحيين، محذرة من أن هذه الاعتداءات تهدد وجودهم التاريخي في أرضهم.
تفاصيل الاعتداءات على الفلسطينيين
أكدت اللجنة – في رسالتها، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية – أن اعتداءات المستوطنين شملت مناطق (بيرزيت، المخرور، الطيبة، وعين عريك، وعش الغراب). وقد تنوعت هذه الاعتداءات بين اعتداءات جسدية واعتقالات، وصولاً إلى الاستيلاء على أراضٍ وتوسيع البؤر الاستيطانية. يُعتبر ذلك جزءًا من سياسة منهجية تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي وتهجير السكان بالقوة.
حملة منظمة من العنف والإرهاب
أوضحت اللجنة أن هذه الانتهاكات ليست حوادث عشوائية، بل هي جزء من حملة منظمة من العنف والإرهاب تنفذ تحت حماية قوات الاحتلال، مع إفلات كامل من المحاسبة. وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تم توثيق أكثر من 4723 اعتداءً نفذه المستوطنون في عام 2025، بالإضافة إلى 720 اعتداءً بمشاركة قوات الاحتلال. كما أعلنت الأمم المتحدة أن التوسع الاستيطاني بلغ أعلى مستوياته منذ عام 2017.
تسليط الضوء على انتهاكات أوسع في القدس وقطاع غزة
يزيد هذا التصعيد من الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة وقطاع غزة، حيث تشمل السياسات هدم المنازل وتهجير العائلات والحصار والحرب. تعكس هذه الانتهاكات عقاباً جماعياً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
دعوة للمسؤولية من كنائس العالم
دعت اللجنة جميع كنائس العالم إلى ممارسة مسؤولياتها الروحية والأخلاقية والدبلوماسية، بالضغط من أجل توفير حماية فعلية للمدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك المسيحيين، ومحاسبة دولة الاحتلال على الجرائم المرتكبة وفقاً للقانون الدولي. إلى جانب ذلك، يجب رفض جميع السياسات والممارسات التي تؤدي إلى تهجير السكان وتقويض وجودهم التاريخي في أرضهم.