أطفال السودان على حافة الهاوية ونداء عاجل لتدخل دولي لإنقاذ أرواحهم

منذ 21 أيام
أطفال السودان على حافة الهاوية ونداء عاجل لتدخل دولي لإنقاذ أرواحهم

أكدت رئيسة قسم الاتصال في منظمة اليونيسف في السودان “إيفا هيندز” أن الأطفال في السودان يعيشون على حافة الهاوية، ويحتاجون إلى اهتمام دولي وإجراءات حاسمة. حذرت من أن عدم اتخاذ خطوات عاجلة قد يؤدي إلى تفاقم الفظائع التي يعاني منها الأطفال، مشددة على أن الوضع الحالي هو “كارثة إنسانية تتكشف على نطاق هائل”.

الوضع الإنساني في دارفور

وفقًا لمركز إعلام الأمم المتحدة، قالت إيفا هيندز، التي عادت من مهمة استغرقت 10 أيام في دارفور، إن تجربتها هناك كانت مختلفة عن أي شيء شاهده من قبل. فقد أدى النزوح الجماعي، وتجزئة الصراع، وانهيار الخدمات الأساسية إلى وضع حرج يعاني منه كل طفل.

التحقيق في إمكانية الوصول إلى الأطفال

أشارت هيندز إلى أن إنقاذ طفل واحد في دارفور يتطلب أيامًا من المفاوضات، والتصاريح الأمنية، والسفر عبر مسارات رملية تحت ظروف قاسية. ومع ذلك، أكدت على أهمية هذه الجهود، خصوصًا في مناطق مثل طويلة، حيث امتلأت المدينة بمئات الآلاف من الأطفال الفارين من العنف المروع.

الوضع في منطقة طويلة

تحدثت المسؤولة في اليونيسف عن مشاهدتها لملاجئ مؤقتة في طويلة، موجهةً بأن “هذه المدينة يبدو أنها أُعيد بناؤها تحت ضغط اليأس والخوف، أكبر من مسقط رأسي هلسنكي، وكل عائلة هناك لم يكن أمامها خيار سوى الفرار”.

الجهود المبذولة لمساعدة الأطفال

بالرغم من الصعوبات الكبيرة، أكدت هيندز أن اليونيسف وشركاءها تمكنوا في أقل من أسبوعين من تطعيم أكثر من 140 ألف طفل، ومعالجة الآلاف من الأمراض وسوء التغذية، وتوفير مياه الشرب النظيفة لعشرات الآلاف، بالإضافة إلى افتتاح فصول دراسية مؤقتة، وتقديم الغذاء والرعاية النفسية والاجتماعية.

أزمة إنسانية مستمرة

وأوضحت هيندز أن السودان يعتبر أكبر حالة طوارئ إنسانية في العالم “ومع ذلك فهو أقلها وضوحًا”. وأضافت أن “محدودية الوصول، والصراعات المعقدة، والأزمات العالمية المتداخلة تعني أن معاناة ملايين الأطفال تمر دون أن يتم ملاحظتها”.