الأزهر للفتوى الإلكترونية يحذر من الإساءة إلى الرسول كأداة لنشر الفتنة وخطاب الكراهية
استنكار الأزهر للإساءة لرسول الله ﷺ
استنكر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بشدة الأغانى المسيئة لجناب سيدنا رسول الله ﷺ، والتي تم تداولها مؤخراً.
تساؤلات حول حرية التعبير
أكد المركز أن هذه الأغانى لا تمثل إبداعاً فنياً ولا تعبيراً عن الرأي، بل تُعتبر اعتداءً صريحاً وتجاوزاً وقحاً. إنها تمثل انحداراً أخلاقياً وفكرياً، وتساهم في نشر الفوضى والتطرف، مما يتعارض مع أبسط معايير المسؤولية الإنسانية والقانونية.
ترويج للاستفزاز
أضاف المركز في بيان له اليوم الجمعة، أنه من المقلق حقاً أن يختبئ مروجو هذه الوقاحة خلف شعارات زائفة مثل حرية التعبير أو الجرأة الفنية. في الواقع، يتمثل ما يقومون به في تجاوز فاضح واستفزاز رخيص، وسخرية خسيسة تفتقر لأي قيمة فكرية أو معرفية.
دعوة لمحاسبة المسيئين
طالب البيان المؤسسات المسؤولة والهيئات القضائية بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لوضع حد لهذا العبث. يجب ردع المسيئين لجناب سيدنا المصطفى ﷺ، وصون المجتمع من خطابات التحريض والكراهية. كما ينبغي محاسبة المسؤولين عن بث هذه المواد وتداولها، وفرض إجراءات قانونية وتقنية تمنع نشر المحتوى المسيء لجناب النبي ﷺ.
أساليب الرد على الإساءة
وواصل البيان موضحاً أن أعظم رد على هذه الإساءات يكمن في التمسك بدين سيدنا المصطفى ﷺ، والاقتداء بسنته، وترجمة أخلاقه السامية واقعياً من خلال السلوك والعمل، تطبيقاً للعدل والرحمة. قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ … أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. [الأعراف: 157]
الحقائق عن الرسول ﷺ
أكد البيان أنه يكفي لإبراز عدم الإنصاف وانعدام الموضوعية لدى المتنقصين من قدر الرسول ﷺ، أنهم لا يعرفون شيئاً عن رسالته السمحة وسيرته الراقية. من زكاه الخالق عز وجل وعصمه، لن تنقص من قدره كلمة سخرية أو كذبة. قال تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67]، وقال: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95]، وقال في تزكيته ﷺ: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].