مؤسسة زاهي حواس تبدأ جولتها الثانية لاستكشاف قلعة صلاح الدين الأيوبي
جولة ميدانية في قلعة صلاح الدين الأيوبي
نظّمت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث الجولة الميدانية الثانية إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي، بشراكة مع عدد كبير من طلاب وخريجي كليات الآثار والإرشاد السياحي والمهتمين بالتراث الإسلامي.
تعريف بالسلطان صلاح الدين الأيوبي
بدأت الجولة بالتعريف بشخصية السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، الذي يُعتبر مؤسس القلعة، وتناول الحديث عن دوره المحوري في تشييدها كحصن دفاعي ومقر للحكم. واستكمل البناء في عهد السلطان الكامل، الذي اتخذ من القلعة مقرًا رسميًا لحكم الدولة.
شرح مفصل من الأستاذ عبد الله طه الشيخ
قدّم الأستاذ عبد الله طه الشيخ، الباحث في الآثار الإسلامية، شرحًا وافيًا لمختلف معالم القلعة التاريخية. وقد قاد المشاركين في جولة شاملة، تضمنّت زيارة دار الضرب (الضربخانة)، التي تُعتبر من رموز السيادة الاقتصادية للدولة الإسلامية، والتي شيّدها الوالي العثماني على مصر، إبراهيم باشا القبطان، لاستخدامها في سكّ العملة.
أبرز المعالم التاريخية التي تم visitarها
شملت الجولة أيضًا زيارة جامع الناصر محمد بن قلاوون، وتفقد بئر يوسف، الذي كان يعتبر المصدر الأساسي للمياه داخل القلعة قبل إمداد سور مجري العيون بالمياه. كما توسعت الجولة لتشمل زيارة سجن القلعة وجامع سارية الجبل، حيث تم تقديم شرح مفصل حول برجي الرملة والحداد، اللذين كانا عنصريْن أساسييْن في البنية الدفاعية للقلعة بفضل موقعها الاستراتيجي على ربوة جبل المقطم، مما منحها حصانة عسكرية فريدة.
ختام الجولة في جامع محمد علي باشا
اختُتمت الجولة بزيارة جامع محمد علي باشا، الذي أُنشئ بأمر من محمد علي، وتم تشييده على يد المهندس التركي يوسف بوشناق، مستلهمًا من طراز جامع السلطان أحمد في إسطنبول، ليصبح أحد أبرز المعالم المعمارية داخل القلعة.
الرؤية المستقبلية لمؤسسة زاهي حواس
أكد علي أبو دشيش، مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، أن هذه الجولات الميدانية تأتي ضمن رؤية المؤسسة لتعزيز الجانب العملي لدى الدارسين، وربطهم بالمواقع الأثرية الحية، مما يسهم في تنمية مهاراتهم وتأهيلهم لسوق العمل في مجالي الآثار والسياحة.