مفتي الجمهورية ووزيرة التضامن يوقعان اتفاقية لتعزيز التعاون المشترك في مصر
توقيع مذكرة تفاهم بين دار الإفتاء المصرية ووزارة التضامن الاجتماعي
وقع فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس مذكرة تفاهم مع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بمقر الوزارة في القاهرة. يأتي هذا التعاون بهدف تعزيز أدوات التكافل الاجتماعي ضمن سياسات الدولة المصرية والمساهمة الفعَّالة في مواجهة التحديات الإنسانية ومعالجة القضايا المجتمعية الملحة.
التزام دار الإفتاء بدعم المبادرات المجتمعية
أكّد مفتي الجمهورية التزام دار الإفتاء المصرية بدعم المبادرات الاجتماعية البنّاءة، خاصةً في ظل التحديات الفكرية والأخلاقية التي تواجه المجتمع. وأبرز ضرورة تكاتف الجميع لترسيخ قيم الوسطية والمسؤولية. كما أشار إلى تطور دور دار الإفتاء ليشمل التوعية الشاملة وبناء الإنسان، معبراً عن استعداد الدار الكامل للشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي والوزارات الأخرى لإطلاق مشاريع تسعى إلى تنمية الإنسان وحماية العمران.
تقدير وزارة التضامن الاجتماعي
من جانبها، أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، عن تقديرها الكبير لدار الإفتاء المصرية، مشيرةً إلى دورها المهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة. وأكدت أن التعاون مع دار الإفتاء يأتي ضمن رؤية الدولة لتعزيز التكافل الاجتماعي وحماية الفئات الأولى بالرعاية. كما أوضحت أن هذا التعاون يعكس إيمانًا مشتركًا بأهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والاجتماعية، مما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي.
مجالات التعاون المنصوص عليها في المذكرة
تنص مذكرة التفاهم على عدة مجالات تعاون، أبرزها: إصدار دار الإفتاء الفتاوى الشرعية الخاصة بتوجيه أموال العبادات المالية إلى مشاريع تنموية بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، وكذلك تمكين الأسر الفقيرة من خلال المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر التي توفر فرص عمل ورؤوس أموال مدرَّة للدخل. إضافةً إلى إطلاق برامج تدريب مهني وتأهيل للشباب بهدف إدماجهم في سوق العمل وتزويدهم بمهارات تقنية ومهنية تسهم في زيادة إنتاجيتهم.
كما سيتم دعم بنوك الطعام ومبادرات الإطعام الخيري بالتعاون مع الجهات المحلية لتوسيع شبكات الإغاثة وتلبية احتياجات المحتاجين من الغذاء بشكل دوري. علاوةً على ذلك، ستعمل المذكرة على تطوير نماذج الوقف التنموي والاستثمار الاجتماعي لتحقيق استدامة الموارد وإعادة تدوير العوائد لصالح الفئات الأولى بالرعاية. كما ستنظم كفالة الأيتام كإحدى الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية، وسينشأ مكنز للفتاوى التنموية وتوفير الإمكانات اللازمة لعمل هذه الشراكة لضمان وجود حلقة وصل فاعلة بين الفقه الإسلامي والفتاوى الشرعية والخطط التنموية.