ابتكار روسي ثوري يحول زيت الصويا إلى وقود حيوي صديق للبيئة
طور علماء في جامعة سانت بطرسبرغ الحكومية محفزًا مغناطيسيًا جديدًا يمكن أن يُحسن كفاءة إنتاج الديزل الحيوي من زيت الصويا، مما يمهد الطريق أمام تقنيات أكثر اقتصادية وصديقة للبيئة في مجال الوقود المتجدد.
الديزل الحيوي والوقود المتجدد
يُعتبر الديزل الحيوي أحد أبرز أنواع الوقود المتجدد، حيث يتم إنتاجه من الزيوت النباتية مثل زيت الصويا ودوار الشمس واللفت والكتان. لتحقيق جدوى اقتصادية أعلى وتقليل الأثر البيئي، يجب إعادة استخدام المواد المساعدة في تسريع التفاعل الكيميائي عدة مرات، مما يسهم في تقليل التكاليف وحجم النفايات.
تطوير نظام مغناطيسي جديد
قام الفريق العلمي بتصنيع نظام مغناطيسي يعتمد على أكسيد الكالسيوم (CaO) والمغنتيت (Fe₃O₄)، مستخدمين مواد أولية منخفضة التكلفة ومتوفرة بكثرة، مثل الحمأة الكربيدية الناتجة عن العمليات الصناعية.
طرق تجارب إنتاج الديزل الحيوي
أجرى العلماء سلسلة من التجارب لإنتاج الديزل الحيوي من زيت الصويا باستخدام المحفز في جميع الاختبارات، مع اعتماد طرق مختلفة لاستعادته. هذه الطرق شملت الاستخلاص المغناطيسي، الطرد المركزي، والترشيح تحت التفريغ. وبعد كل دورة إنتاج، تم قياس كمية الوقود الناتج وتحديد نسبة المادة النشطة المتبقية لإعادة الاستخدام.
التحليلات وكفاءة المحفز
أظهرت التحليلات أن الطور النشط للمحفز يتحول بشكل غير قابل للعكس أثناء التفاعل إلى مركبات أقل نشاطًا، مثل هيدروكسيد الكالسيوم وديجليسيروكسيد الكالسيوم، مما يفسر الانخفاض التدريجي في الكفاءة.
ومع ذلك، تبين أن طريقة فصل المحفز عن الخليط تلعب دورًا حاسمًا في سرعة فقدانه المادي.
أداء تقنية الترشيح تحت التفريغ
وسجلت تقنية الترشيح تحت التفريغ أفضل النتائج، حيث حققت توازنًا مثاليًا بين الحفاظ على المادة النشطة واستقرار عملية الإنتاج. وبحلول الدورة الخامسة، احتفظ النظام بما يصل إلى 81% من كتلة المحفز، بينما ظل إنتاج الديزل الحيوي مرتفعًا عند نحو 90%.
تحقيق الاستدامة في العملية الإنتاجية
أشار الباحثون إلى أنهم تمكنوا من حل مشكلتين أساسيتين في وقت واحد: تطوير تركيبة منخفضة التكلفة تعتمد على المخلفات الصناعية، وإيجاد الطريقة الأكثر كفاءة لتجديدها وإعادة استخدامها، مما يعزز استدامة العملية الإنتاجية.
مستقبل زيت الصويا في الوقود الحيوي
يُعتبر زيت الصويا مادة خام مفضلة عالميًا، نظرًا لاستهلاكها للطاقة أثناء الزراعة والتحويل الأقل مقارنة بمحاصيل أخرى مثل إيثانول الذرة. ومن المتوقع أن يرتفع استخدامه في إنتاج الوقود الحيوي إلى 15.5 مليار رطل بحلول عام 2026.