مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض العقائد المصرية على سواحل البحر الأسود
تنظم مكتبة الإسكندرية، عبر متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي، بالتعاون مع سفارة جمهورية بلغاريا في القاهرة، ومعهد دراسات البلقان، ومركز الدراسات الثراقية التابع للأكاديمية البلغارية للعلوم، معرضًا بعنوان «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود» خلال الفترة من 10 إلى 17 فبراير الجاري.
مشروع تاريخي بين مصر وبلغاريا
يأتي هذا الحدث الثقافي في إطار مشروع “ثراقيا ومصر في العصرين اليوناني والروماني”، الذي تديره الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا. ويكتسب المعرض طابعًا احتفاليًا خاصًا بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا.
تاريخ التواصل الثقافي
ترجع جذور هذا التواصل إلى بداية الألفية الأولى قبل الميلاد، حيث يُعتقد أن أولى الاتصالات بين المدن الساحلية للبحر الأسود ومصر القديمة قد نشأت خلال تلك الفترة. ويستند الباحثون في هذا إلى الأعداد الكبيرة من التمائم المصرية، أو تلك المصممة بالطراز المصري، التي عُثر عليها في المستعمرات اليونانية القديمة مثل خيرسونيسوس تاوريكا وأولبيا وأبولونيا بونتيكا وميسامبريا.
تأثير الإسكندر الأكبر
بعد وفاة الإسكندر الأكبر عام 323 قبل الميلاد وتولي الأسرة البطلمية حكم مصر، شهدت المنطقة تحولًا نوعيًا في انتشار عقائد دينية محددة من وادي النيل إلى شرق البحر المتوسط وصولًا إلى سواحل البحر الأسود. ومع مرور الوقت، اندمجت الأصول المصرية لهذه العقائد مع الملامح السكندرية واليونانية، مما سهل قبولها وانتشارها عبر منطقة “بونت-إكسين” عبر شبكات تواصل وتجارية مكثفة.
ما يقدمه المعرض
يخصص المعرض، من خلال لوحات توضحية متخصصة، مجموعة من اللقى الأثرية التي تعود إلى مدن مختلفة تمتد على طول ساحل البحر الأسود، بما في ذلك «خيرسونيسوس تاوريكا» بشبه جزيرة القرم، و«أولبيا» و«تيراس» في أوكرانيا، و«توميس» في رومانيا، بالإضافة إلى مدينتي «ميسامبريا» و«أوديسوس» في بلغاريا، و«بيزنطة» في تركيا، ومدينة «فاني» في جورجيا.
توزيع القطع الأثرية
كما يقدم المعرض للزوار صورة شاملة ومفصلة عن انتشار العقائد المصرية في إقليم البحر الأسود، من خلال توزيع القطع المختارة على سبعة أقسام تشمل: النقوش والآثار الكتابية، والمصنوعات العظمية، وقطع التراكوتا، والبرونزيات، والمنحوتات الرخامية، بالإضافة إلى الأحجار الكريمة والخواتم والمجموعات النقدية.